الطهارة
صفحة ١٦٢٩ من ٢٠٢٦

واستظهرت بثلثَي ذلك ، ثم صنعت كما تصنع المستحاضةُ ، تحتشي وتغتسل » وذلك بتقريب أنهما لا يعرفان أيام نفاسهما .

ولعلّه يفيد المضطربةَ عدداً والناسية ما ورد في رواية التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري واقفيّ) عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله عن النُفَساء فقال : « كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرَّبَتْ » ويمكن تصحيح السند من باب أنّ الخثعمي يروي عنه ابنُ أبي عمير كتابَه ويروي عنه في الفقيه مباشرةً .

❊ على كلٍّ ، لا يجوز أن نتمسّك بصحيحة يونس بن يعقوب ـ التي فيها أنه قال : قلت لأبي عبد الله : إمرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلي ؟ قال : « تنتظر عدتها التي كانت تجلس ، ثم تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كل صلا » ـ لنقول بوجوب أن تستظهر إلى تمام العشرة أيام ، وذلك لاستفاضة الروايات السابقة في الرجوع إلى عادتها مع يومي الإستظهار ، وفيما لا تَعرفُ أيامَ نفاسِها أن تأخذ بمثل أيام أمِّها أو أختها أو خالتها بالتفصيل السالف الذكر .

مسألة ٣ : عرفتَ سابقاً أنّ ابتداء حسابِ عشرة أيام النفاس يَبدأ من حين وضْع الطفل بمعنى خروجه بتمامه ـ لا من حين رؤية الدم بعد الولادة ـ وذلك بالإجماع ، كما ويُحسَبُ الدمُ نفاساً من حين خروج رأس الولد مع رؤية الدم ـ لا من حين رؤية الدم قبل الولادة ـ ولكنها لا تُحسَبُ العشرةُ أيام من حين خروج رأس الولد مع رؤية الدم ، وعليه فلو لم ترَ صاحبةُ العادة العددية الدمَ حتى انتهى مقدارُ عادتها من حين ولادتها وحتى انتهت مدّةُ الإستظهار يوماً أو يومين أو بعد مقدار

(٢٦٤٤) مردد بين ابن عيسى وابن خالد لكون عبد الله بن المغيرة يروي عنه محمد بن عيسى ومحمد بن خالد ، والأمر بسيط فكلهم ثقات .

(٢٦٤٥) ثقة لرواية صفوان وابن أبي عمير عنه بأسانيد صحيحة .

(٢٦٤٦) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٨ ص ٦١٥ .

(٢٦٤٧) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٢ ص ٥٥٨ .

١٦٢٩