الطهارة
صفحة ١٦٣٠ من ٢٠٢٦

عادة أقاربها ـ في المبتدئة والمضطربة عدداً والناسية ـ وبعد الإستظهار يوماً أو يومين ثم رأته واستمرَّ بعد ذلك ـ سواءَ انقطع قبل تمام العشرة أو بعد العشرة ـ يجب أن تَعتبِرَ ما تراه بعد ذلك استحاضةً وليس نفاساً ، وقد علمتَ سابقاً أنّ مدّةَ الإستظهار داخلةٌ في مقدار العادة والنفاس ، وأمّا إن لم ترَ الدمَ عند وضعها للولد وإنما رأته في أواخر مقدار عادتها ـ وهذا الأمر قد لا يحصل أبداً ـ فالنفاسُ هو ما رأته في مقدار عادتها مع يومَي الإستظهار ـ كما قلنا ـ سواءَ تجاوز الدمُ العشرةَ أم انقطع قبل ذلك ، مثلاً : لو كانت عادتُها خمسةَ أيام ولم ترَ الدمَ في اليوم الأول ثم رأته في اليوم الثاني واستمرّ ـ سواءَ تجاوز الدمُ العشرةَ أم انقطع قبل ذلك ـ جعلَتِ السادسَ والسابعَ أيضاً نفاساً لأنّ السادس والسابع يُعتبران من أيام الإستظهار يعني من أيام النفاس ، وإن لم ترَ الدمَ في اليوم الثاني أيضاً وإنما رأته في الثالث واستمرّ فنفاسُها أيضاً إلى السابع فقط لأنّ السابع يُعتبر ـ كما قلنا ـ من أيام الإستظهار والنفاس ، وإن لم ترَ الدمَ إلى اليوم الثالث وما بَعده ثم رأته في اليوم الرابع مثلاً أو الخامس إقتصرت في التنَفُّس إلى اليوم السابع أيضاً من حين ولادتها وذلك لأنّ أيام الثامن والتاسع والعاشر من حين ولادتها لا تكون من أيام نفاسها .

(٢١٠) عرفتَ ذلك سابقاً من خلال ما رويناه سابقاً عن الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت له : النُفَساء متى تصلّي ؟ فقال : « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت (واستذفرت ـ خ) وصلَّت ... » (ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٥ ص ٦٠٥) صحيحة السند ، ورواها الشيخ بالإسناد السابق قريباً عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عبد الله ـ خ) ، ومصحّحة مالك بن أعين قال : سألتُ أبا جعفر عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها