الطهارة
صفحة ١٣١٤ من ٢٠٢٦

مسألة ١٣ : إذا رأت حيضتَين متواليتَين متماثلتَين مشتملتَين على النقاء في البَين ، فعادتُها هي ـ كما قلنا في المسألة ٦ السابقة ـ أيّامُ الدم مع أيّام النقاء ، فلو رأت أربعة أيّام ثمّ طهرت في اليوم الخامس ، ثمّ رأت الدمَ في السادس وانقطع ، ثم رأت الدم بنفس الكيفية في الشهر الثاني فعادتُها ستةُ أيّام لا خمسة ، فإذا تجاوز دمُها العشرةَ أيام رجعت إلى ستة متوالية وتجعلها حيضاً لا خمسة⁽³⁴⁾ .

(٣٤) تعرّضنا لهذه المسألة في المسألة السابقة رقم ٦ حين قلنا "أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة .." وعرفت هناك أنّه لا شكّ في أنّ أيام حيض المرأة هي أيامُ قعودها عن الصلاة وهي ما اشتملت على أيام النقاء وما بعدَه ، لاحظ الروايات التالية التي ذكرناها سابقاً فإنك ستلاحظ فيها أنّ النقاء فيها نازلٌ ـ بالإنصراف ـ تحت عنوان أيام الحيض وأيام القعود عن الصلاة :

١ ـ موثّقة سَماعة بن مهْران قال : سألته (بحسب سياق روايات الكافي : المسؤولُ هو الإمام أبو عبد اللهﷺ) عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثُها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتَدَع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »⁽¹⁹⁸⁵⁾ .

٢ ـ موثّقة سَماعة الثانية قال : سألته ـ أي أبا عبد اللهﷺ ـ عن امرأة رأت الدم في الحبل ؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة »⁽¹⁹⁸⁶⁾ .

٣ ـ صحيحة الحسين بن نَعيم الصحّاف حيث قال فيها : قلت لأبي عبد اللهﷺ : إن أمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال فقال لي : « إذا رأت الحاملُ الدمَ بعدما يمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلّي ، وإذا رأت الحاملُ

(١٩٨٥) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .

(١٩٨٦) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٥٧ .

١٣١٤