الطهارة
صفحة ١٠٧٤ من ٢٠٢٦

اغتسل منها أم أنه جنابة جديدة لم يغتسل لها بعدُ ، فإنه في هكذا حالةٍ لا يجب عليه الإغتسالُ أيضاً ، وذلك لاستصحاب عدم حصول جنابة جديدة .

________________

(٥٧٦) أيضاً لاستصحاب العدم .

فإن قلتَ : بل يجب عليه الإغتسالُ لما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي واقفي ثقة) عن سماعة عن أبي عبد الله(ﷺ) قال : سألته عن الرجل يرى في ثوبه المنيّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم ؟ قال : « فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته »(١٥٥٠) موثّقة السند ، ومثلُها ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة أيضاً قال : سألت أبا عبد الله(ﷺ) عن الرجل ينام ولم يَرَ في نومه أنه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماءَ ، هل عليه غُسل ؟ قال : « نعم »(١٥٥١) موثّقة السند ، وهما رواية واحدة .

قلتُ : هذه الرواية غيرُ ناظرةٍ لما نحن فيه ، وإنما نظرها إلى حالةٍ تفيد العلمَ بأنّ المنيّ منه .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ٢ : إذا عَلِمَ بجنابةٍ وغُسلٍ ولم يَعلم السابقَ منهما واللاحقَ وجب عليه الغسل ، إلا إذا عَلِم زمانَ الغُسلِ دون زمان الجنابة فيمكن استصحاب عدم حصول الجنابة إلاّ بعد الغسل ، فيجب حينئذٍ الإغتسالُ(٥٧٧) .

________________

(٥٧٧) إنْ عَلِمَ الأمرَينِ وشَكَّ في المتقدّم منهما والمتأخّر وجب عليه الغُسلُ للصلاة ، وذلك لعدم جريان الإستصحابين من الأصل للعلم بارتفاع أحدهما قطعاً ، وعلى الأقلّ : لعدم وضوح جريان الإستصحابين في حالة التعارض المذكورة ، أو قُلْ لا يجري الإطلاقُ في هكذا حالة ، فلا محلّ للقول بتعارضهما وتساقطهما ، ولا داعي للتردّد في ذلك بالقول بقصور جريان الإستصحابين في هكذا حالة لما ذكرنا ، وعليه فهو يَشكُّ في تحقّق الصلاة عن طهارة ، وهو مجرى أصالة الإشتغال بلا معارض ، لأنه شكٌّ في تحقّق الإمتثال ، والأصلُ عدمُه .

________________

(١٥٥٠) ئل ١ ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ٢ ص ٤٨٠ .

(١٥٥١) ئل ١ ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ١ ص ٤٨٠ .

١٠٧٤