* * * * *
مسألة ١٧ : ما ينجمد على الجرح عند البُرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البَرءُ(١١٥٤) ، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعُه سهلاً ، إن عُدّ عرفاً جزءً من اليد ، وإلاّ ـ فإن لم يُحسب عرفاً من اليد ـ فإنه يأخذ حكمَ الجبيرة التي يجب إزالتها مع عدم الضرر ، وأمّا مع الضرر من إزالته وعدم النجاسة فإنه يكفي غسلُه ، وذلك كما في حالة الدواء الذي ينجمد على الجرح ، فإن لم يمكن رفعُه فإنه يكون بمنزلة الجبيرة ويكفي غسلُ ظاهره إن كان طاهراً . نعم ، في الجبيرة إن أمكن رفعُها من دون ضرر وجب لأنها لا تُعَدّ جزءً من اليد (٤٠٨) .
(٤٠٨) لأنه يكون حاجباً واقعاً . حرف الـ (ح) تعني حينئذٍ . وقد ذكرنا الأدلّة في المتن لوضوحها .
* * * * *
مسألة ١٨ : الوسخ الذي قد يكون على البشرة إن لم يكن جرماً مرئياً لا يجب إزالته ، وإن كان عند المسح بالكيس في الحمّام يجتمع ويصير كثيراً ، ما دام يصدق عليه غسل البشرة ، وكذا مثل البياض الذي يَتَبيّنُ على اليد من الجصّ أو النورة إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق معه غسلُ البشرة ، نعم لو شك في كونه حاجباً أم لا وجب إزالته (٤٠٩) .
(٤٠٩) طالما يصل الماء إلى البشرة عرفاً فلا إشكال من وجود الوسخ أو الدهن أو الزيت ، خاصّةً وأنه يصدق عرفاً ـ رغم وجود لون على البشرة ـ أنه يَغسل البشرة . وبتعبير آخر : طالما كان الجلدُ يُغسَلُ عرفاً فلا مشكلة في وجود بعض الأوساخ التي قد تتراكم على المدّة الطويلة عند بعض العمّال الذين يُحرَجُون من دوام إزالة الأوساخ التي يعملون فيها ، كميكانيكي السيارات ودهّان البيوت والسيارات والأخشاب ومَن يعمل بالقير ـ المعروف في بلادنا بالزّفت ـ. نعم ، إن لم يُعَدَّ مِنَ البشرة فإنه بلا شكّ يجب إزالته مع عدم الضرر والحرج ، وإلاّ توضّأ
(١١٥٤) يصحّ ضمّ (البُرْء) وفتْحُها .
‹