الطهارة
صفحة ٥٩٥ من ٢٠٢٦

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ٣ : إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فَرْش ونحوه ، فلا يكفي المشي عليه(٢٩٧) ، فلا بد من العلم بكونه أرضاً ، بل إذا شك في حدوث خرق أو خشب أو قرطاس أو نبات كثير أو نحو ذلك بعد العلم بعدمه فإنه يشكل الحكم بمطهريته أيضاً(٢٩٨) .

(٢٩٧) وذلك لجريان استصحاب النجاسة .

(٢٩٨) وذلك لأنّ استصحاب عدم حصول الخرق واستصحاب عدم وجود الخشب لا يثبت كون ما يمشي عليه تراباً أو مطهّراً ، وإلّا لكان هذا الإستصحابُ أصلاً مثبتاً ، وذلك لأنه يُثبتُ كونَ ما يمشي عليه أرضاً مطهّرة ، والإستصحابُ لا يثبت الوجود ، أو قُلْ هو لا يُثبتُ وُجوداً ، وإنما ينفي حدوثَ عَرَض جديد ، وبتعبير آخر : الإستصحابُ لا يثبت عناوين تكوينية أو عقلية أو عاديّة ، وإنما يُثبتُ آثاراً شرعية فقط ، فإنه ليس للشارع المقدّس أن يتعبّدنا باستصحاب حياة زيد ليُثبتَ نباتَ لحيته ، فإنّ نبات اللحية ليس أثراً شرعياً ، ولا يحقّ للشارع المقدّس أن يتعبّدنا بأُمور تكوينية أو عاديّة ، فليس له أن يقول لنا إستصحب بقاء حياة زيد ليترتّب على هذا نباتُ لحيته ، وشيب شعر رأسه ، وزيادةُ طوله ووزنه .. !! فإنّه لا تصح هكذا تعبّدات ، كما لا يصحّ أن يقول لنا الشارع المقدّس إعتبِرْ هذا الحائطَ طعاماً أو كتاباً !! هذا لا يمكن ولا يصحّ ، هذه ليست أُموراً تعبّديّة .

على أنّ لك أنّ تعارض الإستصحاب السابق باستصحاب بقاء النجاسة .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ٤ : إذا رقَعَ نعْلَهُ بوَصلَة ـ سواءً كانت طاهرة أو نجسة ـ فإنها تَطْهُرُ بالمشي على الأرض إذا زالت النجاسةُ عن الرِّجل أو الحذاء(٢٩٩) .

(٢٩٩) وذلك لما عرفت من أنّ المناط في الروايات هو زوال النجاسة والقذارة عن الحذاء والرِّجل .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

٥٩٥