الطهارة
صفحة ٥٧٠ من ٢٠٢٦

والفرش ونحوها مما يقبل العصر . وأمّا لو شكَّ في زوال النجاسة فلا شكَّ في وجوب استصحاب بقائها .

هذه الكلمات القليلة هي كلّ كتاب المطهّرات ، فإذا فهمتَها فتلك نعمةٌ ، وإلّا فلا بأس أن تطالع ما يأتي من فروع لهذه القاعدة لتتعرّف أكثر على كيفية زوال النجاسة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ١ : لا يجب الغسل مرّتين في غسل الثوب والبدن المتنجّسين بالبول ، كما لا فرق بين النجاسات في لزوم إزالة النجاسة سواء كانت النجاسةُ بولاً أم دماً أو منيّاً أو ميتةً .. ولا يجب الدلكُ أو العَصْرُ ـ فيما يُدلك أو يُعصَر ـ إنْ علمنا بزوال النجاسة ، ذلك لأنّ المهم في التطهير هو زوال النجاسة لا أكثر ، فلو غُسِلت الثيابُ مثلاً في الغسّالة التمام أُوتوماتيك فإنه يكفي في طهارة الثياب زوالُ النجاسة ، وكذا في الأواني وغيرها ، فلا يجب غَسلُها إلا بمقدار زوال النجاسة بالشكل العرفي(٢٨٣) .

(٢٨٣) يكفي زوالُ النجاسة عن الثوب والبدن من دون حاجة إلى تعدّد الغسلات ، حتى ولو أُضيف إلى ماء الغسّالة أدوية الغسيل وبعض المعقّمات، فإنه أحسن في إزالة النجاسات .

وقال جماعة يجب التعدّد في غسل البدن والثياب المتنجّسين بالبول ، واستدلّوا على هذا بالروايات التالية :

١ ـ روى في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء (بن رزين) عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال : « اغسله مرتين »(٧٢٢) صحيحة السند .

(٧٢٢) ئل ٢ ب ١ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٠١ .

٥٧٠