الطهارة
صفحة ١٤٤٢ من ٢٠٢٦

فإنه يَكشف عن بطلانها لأنها كانت فاقدةً للطهارة . ولا يجب عليها الفحص(١٠٣) وكذا الكلام في سائر مبطلات الصلاة كما لو شكّت هل أنها نامت أثناء صلاتها أو خرج منها بول أو غائط أو ريح .

(١٠١) هذا من الواضحات ، وذلك لكون الحيض حدثاً ، ومن شروط الصلاة الطهارة .

(١٠٢) لاستصحاب عدم طروء الحيض عليها ، هذا إذا كان الشكّ أثناء صلاتها ، أمّا لو شكّت ـ بعد فراغها من الصلاة ـ في طروء الحيض عليها قبل الصلاة أو أثناءها فإنّ الجاري في هكذا حالة هي قاعدة الفراغ .

(١٠٣) بالإجماع ولبراءة الذمّة من وجوب الفحص في هذه الشبهة الموضوعية .

مسألة ٢ : يجوز للحائض سجدةُ الشكر(١٠٤) ويجب عليها سجدة التلاوة إذا استمعَتْ إلى آية السجدة وأنصتت إليها(١٠٥) ويجوز لها اجتيازُ غيرِ المسجدَين الحرامَين(١٠٦) لكن يُكره(١٠٧) وكذا يجوز لها اجتيازُ سائر المشاهد المشرّفة بطريق أولى وذلك لمعلومية أهمية المساجد من المشاهد المشرّفة من هذه الناحية .

(١٠٤) لا شكّ ولا خلاف في ذلك إلا ما لعلّه يظهر من الشيخ الطوسي إذ استدلّ على حرمة سجود التلاوة بعدم جواز السجود لغير الطاهر إتفاقاً ، ولا شكّ أنه إن كان ناظراً لسجدة الشكر فكلامه خطأ واضح ، إذ أنّ المنهيّ عنه الحائضُ هي أمورٌ معروفة مرّت سابقاً كالصلاة ، ولا ربط لسجدة الشكر في المنهيّ عنه ، ولذلك يكون الجاري هنا قاعدة البراءة . لا بل عرفتَ سابقاً استحباباً أن تسبّح اللهَ وتحمّده ونحو ذلك ، وعلى هذا تكون سجدةُ الشكر مستحبةً بلا شكّ .

(١٠٥) لا شكّ في وجوب السجود على الحائضِ إذا استمعت إلى آية السجدة ، يظهر ذلك من خلال الطائفتَين التاليتَين :

الطائفة الأولى :

١٤٤٢