وفي كلّ المسالك البوليّة ، وقد تصل الخطورة إلى الكلى أيضاً ، وأمّا في الغائط فالخطورة من الصبر على الغائط قليلة وضعيفة الإحتمال ، فيمكن الصبر عليه أكثر من البول بكثير .
وقد يجب الصبر على التبوّل إن كان وقت الفريضة ضيّقاً ولم يكن الصبر كثيراً ومضرّاً ضرراً معتدّاً به ، فليس كلّ ضرر حراماً ، وإنما الحرام هو المعتدّ به عقلائيّاً .
وقد يكون الصبر مستحبّاً أيضاً كما لو أراد أن يزور أحد المعصومين(عليهم السلام) أو يريد أن يصلّي نافلة ولا يضرّه الصبر ، فيستحبّ الصبر حتى ينجز المستحبّات .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
مسألة ٢ : يستحب البول حين إرادة الصلاة ، وعند النوم ، وقبل الجماع ، وبعد خروج المني ، وقبل الركوب على الدابّة إذا كان النزول والركوب صعباً عليه ، وقبل ركوب السفينة إذا كان الخروج صعباً (٣٦٧) .
(٣٦٧) ما ذكره أُمورٌ عقليّة محضة ، وقد دلّت عليها بعض الروايات ، فعن الخصال : قال أمير المؤمنين للحسن ابنه(عليه السلام) : « يا بُنَي ، ألا أعَلِّمُك أربعَ خصال تستغني بها عن الطب ؟ » فقال(عليه السلام) : « بلى ، يا أمير المؤمنين » ، فقال(عليه السلام) : « لا تجلُسْ على الطعام إلا وأنت جائع ، ولا تَقُمْ من الطعام إلا وأنت تشتهيه ، وجَوِّد المضْغَ ، وإذا نُمْتَ فاعرِضْ نفسك على الخلاء »(١٠٠٣) .
وعن الفقيه : دخل أبو جعفر الباقر(عليه السلام) الخلاءَ فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخَذَها وغَسَلَها ودفعَها إلى مملوك معه وقال : « تكون معك لآكلها إذا خرجتُ » ، فلَمّا خرجَ(عليه السلام) قال للمملوك : « أين اللقمة ؟ » ، فقال : أكلتُها ، يا ابن رسول الله ، فقال(عليه السلام) : « إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فاذهب فأنت حُرٌّ ، فإنّي أكره أن أستخدم رَجُلاً من أهل الجنة » ، وقريب منه ما عن العيون عن الحسين بن علي(عليه السلام) ، وبهذا المضمون حكي عن علي بن الحسين(عليه السلام) ، لكن فيه أنه(عليه السلام) وجد تمرة(١٠٠٤) . ولكنْ يجب حملُ هذه الروايات على ما لا ينافي
(١٠٠٣) مستمسك العروة الوثقى ج ٢ ص ٢٥٠ .
(١٠٠٤) المصدر السابق .
٧٣١
‹