الأخلاق الإنسانية ، كأنْ نحملها على أنها لم تكن في النجاسة ، وأنّ نحملها على استحباب احترام النعمة ، وعلى لزوم تعليم الأُمّة على ذلك ...
وأيضاً في مَن لا يحضره الفقيه : « من ترك البول على أثر الجنابة أوشكَ تردُّدُ بقية الماء في بدنه فيورثه الداء الذي لا دواء له »(١٠٠٥) ، وفي الجعفريات عن عليّ(عليه السلام) قال قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : « إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول مخافة أن يتردد المنيُّ فيكون منه داءٌ لا دواء له »(١٠٠٦) .
على كلّ حال ، فما ذكره في المتن موافق للطبّ وللعقل . ولا بأس بالقول باستحباب ما ذُكر ، ولو من باب قاعدة التسامح في أدلّة السنن .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
﴿ فَصْلٌ في موجبات الوضوء ونواقضه ﴾
وهي أمور :
الأوّل والثاني : البول والغائط سواءً كانا من الموضع الأصلي أو من غيره ، حتى لو أدْخَلَ الحقنةَ فخَرَجَ معها القليلُ من الغائط فقد بطل وضوؤه . نعم لو خرج مثل الدود أو نوى التمر غير ملوّث بالغائط ، أو شُكَّ في تلوّثه فلا ينتقض وضوؤه ، وإنما يُستصحبُ بقاؤه على الطهارة (٣٦٨) .
(٣٦٨) كون خروج البول والغائط من موجبات الوضوء أمر واضح في الشريعة ، أجمعت عليه الطائفة ، بل لعلّه إجماع من كلّ المسلمين أيضاً ، قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنتم سُكَارَى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ، ولا جُنُباً إلاّ عابرِي سبيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا ، وإنْ كُنتم مَرْضَى أو عَلَى سفرٍ أو جَاءَ أحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائطِ أو لامَسْتُمُ النّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا
(١٠٠٥) تنقيح السيد الخوئي ج ٣ ص ٤٧٠ .
(١٠٠٦) نفس المصدر .
٧٣٢
‹