، قال : « ديته على مَن وُجِد في قبيلته صدْرُه ويداه ، والصلاةُ عليه » أي حتى ولو لم يكن فيه القلب . وقولهﷺ « ويداه » ليس المراد منه لزوم وجود يديه ، وإنما ورد في الجواب لأنه ورد في السؤال فقط . فكأنّ قوام بدن الإنسان بصدره وشيء من غيره حتى ولو كان عظماً مجرّداً ولم يكن فيه القلب ، لاحظْ صحيحة محمد بن مسلم السابقة عن أبي جعفرﷺ قال : « إذا قتل قتيلٌ فلَم يوجَدْ إلا لحمٌ بلا عظم لم يُصَلَّ عليه ، وإن وُجد عظمٌ بلا لحم فصلّي عليه » أي حتى ولو كان بلا قلب ، ومثلُها صحيحةُ علي بن جعفر حيث سأل أخاه موسى بن جعفرﷺ عن الرجل يأكله السبُع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم ، كيف يُصنع به ؟ قال : « يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن » وهذا يعني أنه ليس من اللازم وجود القلب في الصدر .
ومن الواضح متشرّعياً وجود ملازمة بين الصلاة عليه وبين التجهيزات المعروفة من التغسيل والتحنيط والتكفين .
ثم اعلم أنّه لم يَرِدْ في الروايات حالةُ ما لو وُجدَ الصدرُ لوحده بحيث لا يَصْدُقْ عليه أنه إنسانٌ ميّت وإنما هو قطعةٌ من ميّت بل قد نشكّ بصدق (إنسان ميّت) عليه ، ففي هكذا حالة الأصلُ عدمُ وجوب شيءٍ من التجهيزات له ولا الصلاة عليه .
مسألة ١٣ : إذا كانت جميع عظام الميّت بلا لحم وجب إجراءُ جميع الأعمال كما مرّ ذلك في المسألة السابقة(٣٩٩) .
(٣٩٩) وذلك بالإجماع ، ودليلُه واضح من الروايات السابقة كصحيحة محمد بن مسلم السابقة عن أبي جعفرﷺ قال : « إذا قُتِل قتيلٌ فلَم يوجَدْ إلا لحمٌ بلا عظم لم يُصَلَّ عليه ، وإن وُجد عظمٌ بلا لحم فصلّي عليه » وصحيحة علي بن جعفر السابقة حيث سأل أخاه موسى بن جعفرﷺ عن الرجل يأكله السبُع أو الطير فتبقى عظامُه بغير لحم ، كيف يُصنع به ؟ قال : « يُغَسَّل ويُكَفَّنُ ويصلّى عليه ويُدفَنُ » وصحيحة خالد بن ماد القلانسي السابقة عن أبي جعفرﷺ قال : سألته عن رجل يأكله السبُع أو الطير فتبقى عظامُه بغَير لحم ، كيف يُصنع به
١٩٢٧
‹