تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت **لأنجس منه** »<sup>(٢٤٨)</sup> ناظرةٌ إلى الكراهة ، وإلّا فقد كان الكثير من الناس يحاربون أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ويقاتلونهم بل قتلوا كلَّ أئمّتنا ولم يصدر منهم (عليهم السلام) ومن أصحابهم أيُّ إشارة إلى نجاستهم رغم معاشرتهم الدائمة لهم ، بدءً بالأوّل ثم الثاني ثم الثالث ومَن بايعهم ، ثم الذين هجموا على بيت عليّ وفاطمة (عليهما السلام) وأسقطوا جنينها ، بل كان نصف العالم الإسلامي نواصب ، تلاحظ ذلك ممّن ناصر الأمويين والعبّاسيين ، وممّن حارب أئمّتَنا من أيام أمير المؤمنين إلى الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) .
فلو قلتَ : هؤلاء لم يظهر منهم النصب !!
إذن لن تجد ناصباً في العالم قط ، ولو كانوا نجسين لأشار أئمّتنا (عليهم السلام) إلى ذلك بعشرات الروايات بل بمئات الروايات لشدّة أهمية الحكم ولكونه محلّ ابتلائهم كثيراً .. فراجع هناك .
۞ ۞ ۞ ۞ ۞
مسألة ١٨ : الجلد المطروح إن لم يُعلم أنه من الحيوان الذي له نفس سائلة أو من غيره كالسمك مثلاً محكوم بالطهارة<sup>(١١٦)</sup> .
(١١٦) لأصالة الطهارة وقاعدتها ، وكذا لو تردّد الجلد بين الجلد الطبيعي والجلد الإصطناعي .
۞ ۞ ۞ ۞ ۞
مسألة ١٩ : لا يحرم بيع المَيتة أو شراؤها إذا كان يُنتفع بها ، لعدم كون ذلك من أكل مال الناس بالباطل ، كما يجوز الإنتفاع بها في الحلال<sup>(١١٧)</sup> .
(١١٧) لأصالة الجواز في كلّ ذلك ، خاصةً جلود المَيتة التي ذكرَتِ الرواياتُ الصحيحة أنها طاهرة ، فقد روى في يب أيضاً بإسناده الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي القاسم الصيْقَل (مهمل) وولدِه (مهمل) قال : كتبوا إلى الرجل
(٢٤٨) وفي نصّ آخر « .. وفيها غسالة الناصب وهو شرهما ، إن الله لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب ، وأن الناصب **أهون** على الله من الكلب » ئل ١ ب ١١ من أبواب الماء المضاف ح ٤ و ٥ ص ١٥٩ .
٢٦٠
‹