(الهادي) (عليه السلام) : جَعَلنا اللهُ فداك ، انّا قومٌ نعمل السيوف وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وإنما علاجنا من جلود المَيتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرُها أفيحلُّ لنا عملُها وشراؤها وبيعُها ومسُّها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلّي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة ـ يا سيدنا ـ لضرورتنا إليها ؟ فكتب (عليه السلام) : « اجعلْ ثوباً للصلاة » ضعيفة السند ، فلاحظْ أنّ الإمام لم ينبّه على حرمة بيعها أو شرائها أو الإنتفاع بها وحرمة ثمن المَيتة .
ـ ومثلها ما رواه في الكافي ويب عن الحسين بن محمد (بن عامر بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمّي وقد نُسب إلى جدّه فكان معروفاً بـ ابن عامر ، ثقة له كتاب) عن مُعَلّى بن محمد (مضطرب الحديث والمذهب) عن محمد بن عبد الله الواسطي (مهمل) عن قاسم الصيْقَل<sup>(٢٤٩)</sup> (مجهول) قال : كتبت إلى الرضا (عليه السلام) إنّي أعملُ أغمادَ السيوف من جلود الحُمُر<sup>(٢٥٠)</sup> المَيتة فيصيب ثيابي ، اَفأصلّي فيها ؟ فكتب (عليه السلام) إليّ : « اتخذْ ثوباً لصلاتك » ، فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) : كنت كتبتُ إلى أبيك (عليه السلام) بكذا وكذا فصعُبَ عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحُمُر الوحشية الذكية ، فكتب (عليه السلام) إليّ : « كلُّ أعمال البرّ بالصبر ـ يرحمك الله ـ فإنْ كان ما (نَمَا ـ يب) تَعملُ وحشياً ذكياً فلا بأس » مصحّحة بناءً على صحّة روايات الكافي ، وهنا أيضاً لم ينبّه الإمام (عليه السلام) على حرمة بيعها أو شرائها أو الإنتفاع بها .
وروى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا وما أحسبه إلا عن حفص بن البختري قال قيل لأبي عبد الله (عليه السلام) : في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممن يستحل أكل المَيتة »<sup>(٢٥١)</sup> .
وروى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن علي بن الحكم عن أبي المغرّاء (حميد بن المثنى الصيرفي ثقة له أصل) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي قال : سمعت أبا
(٢٤٩) الصيْقَل هو الذي يَجلي السيوفَ ويَشحَذُها ، والصَقْل هو الجلاء ، والمِصْقَلة هي الآلة التي تُصقَلُ بها السيوف ، ويُطلَقُ الصقيل على السيف .
(٢٥٠) الحُمُر ج حمار سواءً كان أهليّاً أو وحشيّاً .
(٢٥١) ئل ١ ب ١١ من أبواب الأسآر ح ١ ص ١٧٤ .
٢٦١
‹