بكذا ، وهناك درجة من الجنون تسمّى بـ الذُّهان ، وهو تشوّش في الإدراك ، وهناك درجة من الجنون وهي الإنفصام في الشخصيّة ، وهذا يتهيّأ له أُمور ويحصل عنده تشوّش نفسي ، كأنْ يتصوّر نفسه نابليون مثلاً ونحو ذلك ، ويحصل عنده ضياع .
المهمّ هو أنه إذا زال العقل تماماً فلا شكّ في بطلان وضوئه ، وأمّا إذا حصل له بعض المراتب الدانية التي يُشك فيها في زوال العقل فإنّ له أن يستصحب بقاءه على الطهارة .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
السادس : الإستحاضة القليلة بل الكثيرة والمتوسطة وإن أوجبتا الغسل أيضاً ، وأما الجنابة فهي تنقض الوضوء ، لكن توجب الغسل فقط (٣٧٢) .
(٣٧٢) كلّ حدث أكبر ينقض الوضوء ، ويكفي أن يراجع في ذلك ما ذكرناه قبل قليل عن زرارة قال قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله(عليه السلام) : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين : من الذكر والدبر ، من الغائط والبول ، أو منيّ ، أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت »(١٠٢٠) صحيحة السند . وسيأتي الكلام في إيجاب الإستحاضة للوضوء ، إن شاء الله تعالى ، لكن يجب هنا أن نقول كلمتين : الأُولى هي أنّ إيجاب الوضوء عليها كاشفٌ عن انتقاض وضوئها ، والثانية هي أنّ الغسل يغني عن الوضوء إلاّ بدليل إستثنائي .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
مسألة ١ : إذا شك في طُرُوِّ أحد النواقض بَنَى على العدم(٣٧٣) ، وكذا إذا شك في أن الخارج بول أو مذْي مثلاً ، وذلك لاستصحاب عدم حصول الناقض للوضوء ، إلا أن يكون قبل الإستبراء فيُحكَمُ بأنه بول ، فإن كان متوضّئاً انتقض وضوؤه كما مَرّ .
(٣٧٣) لاستصحاب عدم طروئه ، وصرّحت بهذا عدّة روايات مذكورة في باب الإستصحاب وفي ئل ١ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ، ويكفي أن نذكر هنا صحيحة زرارة
(١٠٢٠) ئل ١ ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢ ص ١٧٧ .
٧٣٨
‹