الطهارة
صفحة ٧٣٩ من ٢٠٢٦

السابقة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال قلت له : الرجلُ ينام وهو على وضوء ، أتُوجبُ الخفْقَةُ والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : « يا زرارة ، قد تنام العَين ولا ينام القلب والأُذُن ، فإذا نامت العَين والأُذُن والقلب وجب الوضوء » ، قلت : فإنْ حُرِّكَ على جنبه شيءٌ ولم يَعلم به ؟ قال : « لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجيئ من ذلك أمْرٌ بَيّنٌ ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا تنقضِ اليقينَ أبداً بالشك ، وإنما تنقضه بيقين آخر »(١٠٢١) ومثلُها ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن العباس بن عامر (ثقة صدوق) عن عبد الله بن بكير (فطحي إلاّ أنه ثقة من أصحاب الإجماع) عن أبيه (بُكَير بن أعين مستقيم جداً ومشكور جداً) قال : قال لي أبو عبد الله(عليه السلام) : « إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تُحدثَ وضوءً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت »(١٠٢٢) موثّقة السند .

وكذا الأمر إذا شُكَّ في أن الخارج منه بولٌ أو مذْي مثلاً ، إذ لا فرق بين حصول الناقض وبين الشكّ في ناقضيّة الموجود من ناحية وجود شكّ في خروج البول ، فيجري التعليلُ الموجودُ في روايات الإستصحاب .

نعم ، إذا كان ذلك قبل الإستبراء فإنه يُحكَمُ بأنه بول ، للإستصحاب ، فيطهّر نفسه وثيابه ، وإن كان متوضّئاً انتقض وضوؤه ، وذلك لِما مَرّ سابقاً من صحيحتي محمد بن مسلم(١٠٢٣) وحفص بن البختري(١٠٢٤) ومصحّحة عبد الملك بن عمرو(١٠٢٥) إذ فيها أنه إن لم يستبرئ فهو بول ، « وإن خَرَجَ بعد ذلك ـ أي بعد الإستبراء ـ شيءٌ فليس من البول ولكنه من الحبائل » .

❋ ❋ ❋ ❋ ❋

(١٠٢١) ئل ١ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ١ ص ١٧٤ . وئل ٢ ب ٤٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٩٤ .

(١٠٢٢) ئل ١ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٧ ص ١٧٦ .

(١٠٢٣) ئل ١ ب ١١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢ ص ٢٢٥ .

(١٠٢٤) ئل ١ ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٣ ص ٢٠٠ .

(١٠٢٥) ئل ١ ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ٢ ص ٢٠٠ .

٧٣٩