(٥٦) بالإجماع ، وذلك ـ بعد عدم صحّة قاعدة الإمكان ـ لمصحّحة محمد بن مسلم السابقة عن أبي عبد اللهﷻ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأتِ الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة »(٢١٢٣) .
ولما رويناه سابقاً عن إسحاق بن جرير ـ في موثقته ـ حيث قال : سألتني امرأةٌ منّا أن أُدخِلَها على أبي عبد اللهﷻ ـ إلى أن قال ـ فقالت له : إنّ أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثلَ ذلك ، فما عِلمُها به ؟ قال : « دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارٌّ تجد له حرقةً ، ودم الإستحاضة دم فاسد بارد »(٢١٢٤) وهو ظاهر في أنه في الحالة المذكورة في المسألة يجب الرجوعُ إلى الصفات لأنها من حالات الإضطراب .
مسألة ٢٢ : إذا كانت عادتها في كلّ شهرٍ مرّةً فرأت الدمَ في شهرٍ مرّتين مع فصلٍ أكثرَ من عشرة أيام ، فإن كان أحدُ الدمَين في العادة فهو حيض حتى ولو لم يكن متصفاً بصفات الحيض(٥٧) ، وأمّا الدمُ الآخر الذي جاءها في غير وقت العادة فإنْ لم يكن متّصفاً بصفات الحيض فإنه ليس حيضاً بلا شكّ(٥٨) ، وإن كانا معاً في غير الوقت فمع كونهما واجدَين لصفات الحيض فكلاهما حيضٌ(٥٩) ، ومع كون إحدِهما واجداً للصفات دون الآخر فإنّ عليها أن تعتبر الواجدَ حيضاً والثاني استحاضةً(٦٠) ، ومع كونهما فاقدَين للصفات فهما استحاضة(٦١) .
(٥٧) بالإجماع حتى وإن لم يكن متّصفاً بصفات الحيض وقد استفاضت بذلك الرواياتُ وذَكَرْنا بعضَها في م ١٩، وهي روايات الصفرة في أيام عادتها .
(٥٨) لعدم وجود دليل على حيضيته ، وقد ذكرنا هذا الأمرَ في السابق عدّة مرات .
(٥٩) وذلك لما ذكرناه في المسألة السابقة من كون الدم الواجد لصفات الحيض حيضاً في هكذا حالة ، راجع مصحّحةَ محمد بن مسلم وموثقة إسحاق بن جرير .
(٢١٢٣) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٢ .
(٢١٢٤) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٣٧ .
١٣٧٠
‹