وروى أحمد بن فهد في عدة الداعي قال قال(عليه السلام) : « لقارئ القرآن بكلّ حرف يقرؤه في الصلاة قائماً مئةُ حسنة ، وقاعداً خمسون حسنة ، ومتطهراً في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهر عشر حسنات ، أما إني لا أقول : المر ، بل بالألف عشر وباللام عشر وبالميم عشر وبالراء عشر »(١٠٤٨) وهي تفيد استحباب قراءة القرآن على طهارة .
❋ ويستحبّ الوضوءُ للكون على الطهارة بلا شكّ .
❋ كما أنه يُكْرَهُ على الجنب أن يأكل أو يشرب قبل أن يتوضّأ ، فإنه يورث الفقرَ ، وسيأتي ذلك في (فصل فيما يكره على الجنب) .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
مسألة ١ : إنْ نَذَرَ أن يتوضّأ وضوءً رافعاً للحدث الآن ، مع أنه هو الآن متوضّئٌ ، بحيث يقتضي امتثالُ النذرِ أنْ يبطلَ وضوءَه ، فهذا النذرُ بما أنه مرجوحٌ عقلاً وشرعاً فهو باطل . وأمّا إنْ لم يكن نذرُه مقتضياً لإبطال وضوئه ، كأنْ كان الوقت واسعاً لتحقيق النذر ، أي أنه حينما يحدث يتوضّأ ، فنذْرُه صحيح بلا شكّ (٣٧٨) .
(٣٧٨) لا شكّ في اشتراط أن يكون متعلّق النذر راجحاً ، ولا يكفي أن يكون متساوي الطرفين بين الرجحان والمرجوحيّة ، ويكفي أن نذكر بعضَ الروايات في ذلك :
١ ـ فقد روى في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (ثقة كان واقفياً ثم تاب) عن سماعة بن مهران (ثقة) قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن رجل جعل عليه أَيماناً أن يمشي إلى الكعبة أو صدقةً أو عتْقاً أو نذراً أو هَدْياً انْ هو كَلّمَ أباه أو أُمّهُ أو أخاه أو ذا رحم أو قطعَ قرابة أو مأثم (مأثماً ـ ظ) يقيم عليه أو أمر(أَمْراً ـ ظ) . لا يصلح له فِعْلُه ؟ فقال : « كتابُ الله قبلَ اليمين ، ولا يمين في معصية الله ، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها اَنْ يَفِيَ بها ما جعل لله عليه في الشكر انْ هو عافاه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أو رَدّ عليه مالَه أو رَدَّهُ من سفر أو رزقه رزقاً فقال (لله عَلَيَّ كذا وكذا) شكراً ، فهذا
(١٠٤٨) الروايات الثلاثة في ئل ٤ ب ١٣ من أبواب قراءة القرآن ص ٨٤٧ .
٧٥٥
‹