الواجبُ على صاحبه الذي ينبغي لصاحبه اَنْ يَفِيَ به »(١٠٤٩) موثّقة السند ، ورواها أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن عثمان بن عيسى مثله ، وهي تفيد قاعدةَ أنّ اليمين إذا كان متعلّقاً ـ أي موقوفاً ـ على فعل حرام أو مكروه أو متساوي الرجحان ـ دينياً أو دنيوياً ـ كان باطلاً .
وكذا الأمر في النذر لِما ذكَرَتْه الرواياتُ ـ بل هذه الرواية أيضاً ـ من أن اليمين والنذر واحد .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب (ثقة مستقيم) عن القاسم بن بريد (بن معاوية العجلي ثقة) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن الأيمان والنذور واليمين التي هي لله طاعة ؟ فقال : « ما جعل لله عليه في طاعة فليَقْضِه ، فإنْ جَعَلَ لله شيئاً من ذلك ثم لم يفعل فليكَفِّرْ عن يمينه ، وأمّا ما كانت يمينٌ في معصية فليس بشيء »(١٠٥٠) صحيحة السند ، ومعنى الطاعة أن تكون راجحة ، لا أن يَحُكَّ وَجْهَهُ مثلاً .
٣ ـ ومثلهما ما رواه في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن (عبد الله) ابن مُسْكان (ثقة عَين فقيه من أصحاب الإجماع) عن حمزة بن حمران عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : « أي شيء الذي فيه الكفارة من الأيمان ؟ فقال : « ما حلفت عليه مما فيه البرَّ فعليك الكفارة إذا لم تف به ، وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه ، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشيء »(١٠٥١) مصحّحة السند .
٤ ـ ولِما رواه في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (ابن خالد أو ابن عيسى) عن سعد بن سعد (الأشعري القمّي ثقة) عن محمد بن القاسم بن الفضيل (ثقة) عن حمزة بن حمران (روى عنه في الفقيه مباشرةً ويروي عنه ابنُ أبي عمير بسند صحيح) عن داوود بن فرقد (ثقة ثقة) عن حمران (بن أعيَن عظيم القدر جليل) قال قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله(عليه السلام) : اليمين التي تلزمني فيها الكفارة ؟ فقالا : « ما حلفت عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفارة
(١٠٤٩) ئل ١٦ ب ١١ من كتاب الأيمان ح ٩ ص ١٣١ .
(١٠٥٠) ئل ١٦ ب ٢٣ من كتاب الأيمان ح ١ ص ١٥١ .
(١٠٥١) ب ٢٤ ح ٣ .
٧٥٦
‹