الطهارة
صفحة ٩٧٦ من ٢٠٢٦

وكذا الأمْرُ تماماً إذا توضأ وضوءَين وصلَّى بَعد أحدهما ، فإن احتمل الإلتفات بنى على صحّة صلاته لجريان قاعدة الفراغ ، وإلاّ فعليه الإعادة .

كما ويجب أن يتوضّأ لصلواته الآتية لدوران الأمر بين تقدّمُ الوضوء الثاني على الحدث وتأخّره عنه .

﴿ ﴿ ﴿ ﴿ ﴿

مسألة ٤١ : إذا توضّأ وضوءَين وصلَّى بعد كل واحد صلاة ، ثم علم بحدوث حدث بعد أحد الوضوءين ، فإنه يجب الوضوء للصلوات الآتية(٥٠٠) ، ويجب عليه إعادةُ كلتا الصلاتين إن كانتا مختلفتين في العدد(٥٠١) ، وإلا فإنه ـ مع وَحدتهما في العدد ـ يكفي إعادةُ صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ، ويتخيّر في الجهر والإخفات وذلك لعدم وجوب الجهر والإخفات في القراءة في الفرائض(٥٠٢) .

(٥٠٠) لما قلناه قبل قليل من لزوم أن يتوضّأ لصلواته الآتية لدوران الأمر بين تقدّمُ الوضوء الثاني على الحدث وتأخّره عنه .

(٥٠١) لا شكّ في وجوب إعادة الصلاتين إن كانتا مختلفتين في العدد ، بالإجماع ، للعلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين ، وبالتالي لا تجري قاعدة الفراغ ولا يجري الإستصحابان في أحد من الوضوءين . ولك أن تقول : يجب إعادتهما لأصالة الإشتغال أي لأصالة عدم الإتيان .

فإن قلتَ : بل يجري استصحابُ الوضوء الأوّل بلا معارِض ، قلتُ : لا يُفهم هذا المعنى من أدلّة الإستصحاب في حالة الإقتران بالعلم الإجمالي ، وكلمة (بلا معارِض) لا دليل عليها .

وإن قلتَ : تجري قاعدة الفراغ في الصلاة الأولى ، قلتُ : في حال العلم الإجمالي ببطلان أحد الوضوءين يصعب التمسّك بقاعدة الفراغ .

(٥٠٢) لا شكّ في كفاية إعادة واحدة منهما ولو من باب ما رواه أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال : سئل أبو عبد الله﴿عليه السلام﴾عن رجل نسي من الصلوات لا يدري أيتها هي ؟ قال : « يُصَلّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعاً ، وإن

٩٧٦