٢ ـ وما رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن داود بن سرحان (ثقة له كتاب) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إن العزائم أربع : إقرأ باسم ربك الذي خلق والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة »(١٦١٤) صحيحة السند .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ١ : لو نام شخصٌ في أحد المسجدين الحرامَين واحتلم أو أجنب فيهما أو أجنب في الخارج لكنه دخل فيهما عمداً أو سهواً أو جهلاً وجب عليه التيمّمُ للخروج بإجماع علمائنا ، إلا أن يكون زمان الخروج أقصرَ من المكث للتيمّم ، فيخرج من غير تيمّم ، وأمّا إن كان زمان التيمّم مساوياً لزمان الخروج أو احتمل الشخصُ التساويَ بينهما أو تردّدَ في أَيهما الأطول زماناً فإنه حينئذ يتخيّر بين التيمّم وبين الخروج (٥٩٧) . ثم إذا تيمّم فإنه لا يجوز له البقاءُ في المسجد ، لأنّ التيمّمَ يفيد طهارةً ناقصةً ، ولا يفيد الطهارةَ التامّة . وأمّا الحائض والنُفَساء فإنّ التيمّمَ لا ينفعهما ، ولذلك يجب عليهما الخروج فوراً ، إلاّ إذا دخلتِ الحائضُ أو النُفَساء بعد طهْرهما إلى أحد المسجدين وتذكّرتا أنهما لم تغتسلا ، فإنهما تتيمّمان كالجنب . ولو سُجِنَ في مسجدٍ من سائر المساجد فاحتلم فيه ولم يستطع على الإغتسال فإنه يتيمّم أيضاً للمكث فيه .
(٥٩٧) ذكرنا قبل قليل ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة (الثمالي) قال قال أبو جعفرﷺ : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسولﷺ فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّمْ ، ولا يمرَّ في المسجد إلا متيمّماً ، ولا بأس أن يمرَّ في سائر المساجد ، ولا يجلسْ في شيء من المساجد »(١٦١٥) صحيحة السند ،
(١٦١٤) ئل ٤ ب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن ح ٧ ص ٨٨١ .
(١٦١٥) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٦ ص ٤٨٥ .
١١٠٨
‹