الطهارة
صفحة ١١٠٧ من ٢٠٢٦

الهداية والغنية والإنتصار وهو ظاهر الفقيه ، ومن المتأخّرين : السيد اليزدي والشيخ عبد الكريم الحائري والآقا ضياء الدين العراقي والسيد أبو الحسن الإصفهاني والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والسيد محسن الحكيم والسيد الخوئي والسيد الكلبايكاني والسيد علي السيستاني والسيد علي الخامنئي .

أقول : ولكن مع ذلك يجب القول بالكراهة لا بالحرمة لأنك تلاحظ أنّ الروايات الخمسة الأوائل كانت في مقام البيان والعمل فهي إذن مطلقة وشاملةٌ لقراءة آيات السجدة ، لاحظْ خصوصَ الروايات الأربعة الصحيحة السابقة قال سألته : أتقرأ النُفَساء والحائض والجنب والرجل يتغوط ، القرآنَ ؟ فقال : « يقرؤون ما شاؤوا » « لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن » « الحائض تقرأ القرآنَ والنُفَساء والجنب أيضاً » قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال : « نعم ، يأكل ويشرب ويقرأ ، ويذكر اللهَ عز وجل ما شاء » فحينما تَرِدُ تلك الروايتان فإنك يجب أن تقول بأنه يجوز للجنب وللحائض والنُفَساء أن يقرؤوا ما شاؤوا من القرآن الكريم ، نعم ، يكره بل الأحوط استحباباً عدم قراءتهم آيات السجدة الأربعة المعروفة .

أمّا الإفتاء بكراهية قراءة الجنب لأكثر من سبعة أو سبعين آية بناءً على موثّقة سَماعة فصعبٌ بعدما رأيت من رأيت من الطائفتين الأوليين ، ولكن مع ذلك فلا ينبغي للجنب أن يقرأ من القرآن الكريم أكثر من سبعة آيات ، وأمّا السبعين آية فلم تثبت ، فينبغي مراعاة الإحتياط بترك قراءة سبع آيات لاحتمال كراهية ذلك ، فضلاً عن قراءة سبعين آية .

❊ أمّا كون سور العزائم هي الأربعة المعروفة فأمرٌ لا شكّ فيه ولا خلاف ، ويكفي أن نذكر روايتين فقط ، للتبرّك ، وهي :

١ ـ ما رواه في الكافي عن جماعة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا قرأت شيئاً من العزايم التي يُسجَدُ فيها فلا تكبرْ قبل سجودك ، ولكنْ تكبّرُ حين ترفعُ رأسك . والعزايمُ أربعةٌ : حم السجدة وتنزيل والنجم واقرأ باسم ربك »(١٦١٣) صحيحة السند .

(١٦١٣) ئل ٤ ب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن ح ١ ص ٨٨٠ .

١١٠٧