وجوب المسح على البشرة في ضيق الوقت ووجوب المسح على الجبيرة بدلاً من المسح على البشرة . ومع إمكان وضوء الجبيرة وضوء التيمّم لا يجوز كما رأيت في كلّ الروايات السابقة .
* * * * *
مسألة ٢٠ : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصارا كالشيء الواحد ولم يمكن رفْعُه بعد البَرء بأن كان مستلزماً لجرح المحل وخروج الدم فهو كالجبيرة النجسة في وجوب غسل ما حول الجرح(٥٤٥) ، وأمّا لو فُرِضَ أنّ الدمَ والمرهم استحالا بنظر العرف إلى ماهيّة أُخرى فإنهما يعتبران طاهرين ، فيغسلهما أو يمسح عليهما كسائر البشرة .
(٥٤٥) لإطلاق صحيحتَي الحلبي وعبد الله بن سنان السالفتَي الذكر ، إذ أنّ العادة جاريةٌ على وضْع شيءٍ من المراهم والأدوية على الجروح ، ورغم ذلك لم يفصّلِ الإمامُ بين ما لو وُجدَ مَرْهَمٌ أم لم يوجد ، ولا أقلّ من وضوح وحدة المناط بين الجرح الوارد في الصحيحتين وبين ما نحن فيه .
أمّا فرضيةُ استحالة الدم إلى غير الدم ، أو استحالة المرهم المتنجّس إلى غير ماهيّته ممّا يعني طهارتهما ففرضٌ بعيد ، نعم لو صارا بعد أيّام عديدة غيرَ قَذِرَين بنظر العرف ، كما كان حال الدم ـ ولو بمعونة ادّعاء قيام السيرة المتشرّعيّة على استحالتهما وعدم كونِهما دماً أو مرهماً وأنهما صارا طاهرَين وإلاّ فسيقع الناس في الحرج لكثرة وقوعهم في هكذا حالات ـ فقد يمكن الحكمُ بطهارتهما . ولو فُرِضَ ذلك فإنه يجب حينئذ غسْلُهما أو مسْحُهما كسائر البشرة .
* * * * *
مسألة ٢١ : قد عرفت أنه يكفي في الغَسل أقَلُّه ، بأنْ يَجري الماءُ من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يدَه في الماء وأخرجها ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محلَّ الغَسل فإنه يكفي(٥٤٦) ، ولو فرضنا أنّ جريانَ الماءِ كثيراً كان يضُرُّه فإنه يتعين الغسلُ بالقليل من الماء كما ذكرنا ولا يجوز الإنتقال إلى حكم الجبيرة .
(٥٤٦) مرّ ذلك سابقاً .
١٠٢٣
‹