(٦٠) لما عرفتَه سابقاً من كون الصفرة في غير أيام العادة استحاضةً كما رأيت في الروايات من قبيل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : « لا تُصَلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت »(٢١٢٥) وموثّقة إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللهﷻ قال : « إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيام عادتها لم تُصَلِّ ، وإن كانت صفرةً بعد انقضاء أيام قُرئها صَلَّت »(٢١٢٦) .
(٦١) لما قلناه مراراً من عدم وجود دليل على حيضيته ومِن أنّ الأصلَ هو عدمُ الحيَضية .
مسألة ٢٣ : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلَّت ، ولا حاجة إلى الإستبراء(٦٢) ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الإستبراءُ واستعلامُ الحال(٦٣) . على كلٍّ ، يَتِمُّ الإستبراءُ بأن تُدخِلَ قُطنة وتُخرِجُها بعد الصبر هُنَيْئَةً(٦٤) ، وإن كانت الطريقة الأحسن لاستكشاف وجود دم في الباطن أن تَلْصقَ بطنَها إلى حائط وترفع رجلها على حائط كما يصنع الكلب إذا أراد أن يَبُول ، ثم تستدخل القُطنة ، فإذا كان ثَمَّةَ من الدم مثلُ رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت فتغتسل وتصلّي . ولبيان تفصيل ذلك نقول : إنْ خَرَجَتْ القُطنة مُلَطَّخَةً ، فإن كانت ذاتَ عادة وكانت لا تزال في عادتها فما خرج منها من دم فهو حيض حتى ولو لم يكن بصفات الحيض وذلك بالإجماع ، وأمّا إن كانت عادتها قد انتهت وخرجت القُطنة ملطّخةً بالصفرة فهي استحاضة للروايات المستفيضة الصريحة في ذلك ، وإن خرجت ملطّخةً بالدم الأحمر فهو حيض فتستظهر يوماً أو يومين أو ثلاثة بحسب صفات الدم ثم هي استحاضة(٦٥) ، وأمّا إن لم تكن ذاتَ عادة عددية وليست وقتية وخرجت القُطنة ملوّثةً بالحمرة فإنها تبقى على الحيض إلى تمام
(٢١٢٥) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .
(٢١٢٦) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٤٠ .
١٣٧١
‹