الطهارة
صفحة ١٣٧٢ من ٢٠٢٦

العشرة لأنها مضطربة ، وحُكمُها ـ كما ورد في مرسلة يونس ـ أن تَرجعَ إلى صفات الدم ، وأمّا إن خرجت ملوّثةً بالصفرة فليس الدم بحيض .

(٦٢) وذلك بالإجماع ، وقد مرّ معنا سابقاً من أنه إذا انقطع الدمُ دون العشرة فكلُّه حيضٌ إلا إذا جاءها الدمُ الأصفرُ بعد أيام العادة فإنه يكون استحاضة كما استفاضت به الروايات السابقة . ولا يجب الفحصُ مع العلم كما لا يجري استصحابُ الحيضية مع العلم ، ويظهر أنّ هذا الأمر هو أيضاً إجماعي .

(٦٣) وهو المشهور بل لعلّه إجماعي ، فيجب عليها الإستبراءُ عقلاً للزوم تحصيل العلم بوظيفتها الفعلية من وجوب الصلاة أو حرمتها عليها ، لا بل ورَدَ وجوبُ الفحص أيضاً في الشرع ، لاحظ الروايات التاليةَ :

١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى الأشعري) عن (الحسن) ابن محبوب عن أبي أيوب (الخزّاز ثقة كبير المنزلة ، إسمُه إبراهيم بن عثمان وقيل إبراهيم بن عيسى) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷻ قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قُطنة فإنْ خرج فيها شيءٌ من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تَرَ شيئاً فلتغتسل ، وإنْ رأت بعد ذلك صفرةً فلتتوضأ ولتُصَلِّ »(٢١٢٧) صحيحة السند .

ولزومُ الفحص ليس أمراً نفسياً كوجوب الصلاة والصيام وإنما هو للتأكّد من نقائها فقط ، كي لا تغتسل ثم ترى بعض المشحات فتضطَرُّ أن تعيد الغُسلَ ، وهو أمرٌ واضح عقلائياً وعند النساء ، وإلا فلا معنى لوجوب الفحص مع العلم بالنقاء وإلا لكان أمراً عجيباً ولوَجَبَ بيانُه من أئمة الحقّ والهدىﷻ لوجوب بيان الشريعة عليهم صلوات الله وسلامه عليهم ، وذلك لغرابته ، وح سوف تَكْثُرُ الأسئلةُ والأجوبةُ على ذلك والتنبيهُ أمرٌ معدوم بالكلية ، لا بل إنك تلاحظ في الروايات الكثيرة السابقة الأمرَ بالغُسل إذا علمَتْ بالنقاء ولم تَذكُر الإستبراءَ وذلك من قبيل مصحّحة يونس بن عبد الرحمن « إذا أقبلت الحيضةُ فدَعي الصلاةَ ، وإذا أدبرت

(٢١٢٧) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٦٢ . ملاحظة : سقط من ئل سهواً كلمةُ (صفرة) مع أنها موجودة في كلا المصدرين اللذين أخذ عنهما صاحب الوسائل وهما كا و يب .

١٣٧٢