عن محمد بن أحمد بن يحيى (الأشعري) عن محمد بن عبد الجبار قال : كتبتُ إلى أبي محمدﷺ أسألُه : هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبرُ ما لا يؤكل لحمُه أو تكة حرير محض أو تكّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : « لا تَحلُّ الصلاةُ في الحرير المحض ، وإنْ كان الوبر ذكيّاً حَلَّت الصلاة فيه إن شاء الله »(١٤٧٤) صحيحة السند ، ولاحظْ موثّقة ابن بكير التي رويناها سابقاً حيث قال : سأل زرارةُ أبا عبد اللهﷺ عن الصلاة في الثعالب والفَنَك والسنجاب(١٤٧٥) وغيره من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول اللهﷺ « انّ الصلاة في وبر كل شيء حرامٌ أكلُه فالصلاةُ في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيءٍ منه فاسد ، لا تُقبَل تلك الصلاة حتى يصلّيَ في غيره مما أحلّ اللهُ أكلَه » ، ثم قال : « يا زرارة ، هذا عن رسول اللهﷺ ، فاحفظْ ذلك يا زرارة ، فإنْ كان مما يُؤكل لحمُه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيءٍ منه جائز إذا علمت أنه ذكيٌّ قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نُهيتَ عن أكله وحرُم عليك أكلُه فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » ، وقد استفاضت الرواياتُ الناهيةُ عن الصلاة بالذهب (١٤٧٦) .
* * * * *
مسألة ١٨ : ما دام خوفُ الضرر باقياً يجري حُكْمُ الجبيرة حتى وإنِ احتمل البَرءَ(٥٤١) ، وتجبُ الإعادةُ إذا تبيَّنَ بَرؤه سابقاً (٥٤٢) ، نعم لو زال الخوف وجب رفعُ الجبيرةِ (٥٤٣) .
(٥٤١) بلا شكّ ، وذلك لأنّ موضوع وضوءِ الجبيرة هو الإعتقاد والخوف ، لاحظْ ما رواه في يب ما بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب الأزدي) عن كُلَيب (بن معاوية الصيداوي) الأسدي قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل إذا كان كسيراً ، كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّفُ على نفسه فليمسحْ على جبايره ولْيُصَلّ »(١٤٧٧) صحيحة
(١٤٧٤) ئل ٣ ب ١٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٤ ص ٢٧٣ .
(١٤٧٥) السنجاب حيوانٌ على حدّ اليربوع أكبر من الفأرة شَعرُه في غاية النعومة يُتخذ من جلده الفراء .
(١٤٧٦) راجع ئل ٣ ب ٣٠ من أبواب لباس المصلّي ص ٢٩٩ .
(١٤٧٧) ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٣٢٧ .
١٠٢٠
‹