» (١٢٨٦) بناءً على فَهْم أنّ التمثيل بالعدوّ والثلج هما من التمثيل بما هو مصداق للضرورة ، وحالتنا المذكورة داخلة في الضرورة ، ويحتمل أن تكون هكذا حالة من مسوّغات التيمّم ، لأنّ الحكم في ضيق الوقت هو التيمّم لما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (عُمَر) ابن أذينة عن زرارة عن أحدهماﷺ قال : « إذا لم يجد المسافرُ الماءَ فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليُصَلِّ في آخر الوقت ، وإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّأ لما يستقبل » (١٢٨٧) صحيحة السند ، بناءً على أنّ حالتنا المذكورة داخلة في مسائل ضيق الوقت .
ولما كان التشخيصُ هنا مشكلاً ـ لكون الحالة المذكورة مزيجاً من الضرورة وضيق الوقت ـ تعيّن القولُ بوجوب الجمع بينهما احتياطاً .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ٣٥ : إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ـ ما عدا التقيّة ـ إذا لم يمكن رفعُه ولم يكن بد من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت(٤٢٨) ، وأما في خصوص التقية فالأمر أوسع ، فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه وإن أمكن بلا مشقة ، نعم لو أمكنه ـ وهو في ذلك المكان ـ ترك التقية وإراءَتُهم المسحَ على الخف ـ مثلاً ـ فالأحوط بل الأقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال لرفع التقية ، بخلاف سائر الضرورات . المهم هو أنه يجوز الوضوء عندهم رغم وجود إمكانيّة في التوضّي في مكان لا تقيّة فيه ، وذلك لروايات التقيّة المداراتيّة ، ولا تجب إعادة الوضوء ولا الصلاة للإطلاق المقامي في ذلك ، فإنه لم يقل إمامٌ إنه تجب الإعادة أو القضاء(٤٢٩) .
(٤٢٨) لا شكّ في عدم جواز المبادرة إلى المسح على الحائل كالخفّ بمجرّد عدم الإمكان في أوّل وقت الصلاة ، وإنما تجوز المبادرة إذا لم يمكن المسح إلاّ على الحائل حتى في آخر الوقت
(١٢٨٦) ئل ١ ب ٣٨ من أبواب الوضوء ح ٥ ص ٣٢٢ .
(١٢٨٧) ئل ٢ ب ١ من أبواب التيمّم ح ١ ص ٩٦٣ .
٨٧٧
‹