الطهارة
صفحة ٦٣٦ من ٢٠٢٦

أقول : لا شكّ في أنّ سكوت المعصومين عن سيرة المتشرّعة الذين كانوا يعيشون بين العامّة من قليلي الدين هو دليل شرعي على حجيّة هذه السيرة وصحّتها ، ولا شكّ في أنّ المتشرّعة لا يفكّرون فيما لو يحصل عندهم ظنّ بالتطهير أو ظنّ بعدمه ، وإنما يشترون منهم بلا تأمّل .

النقطة الثالثة : هل يُشترط أن يكون المسلم عالماً بالنجاسة أم يكفي الإحتمال ؟

الجواب : ذهب أكثر مَن علّق على العروة إلى اشتراط أن يكون عالماً بالنجاسة ، ودليلُهم هو أنّ هذا هو القدر المتيقّن من دليل السيرة ، واستشكل السيد الخونساري والسيد الخميني في هذا الإشتراط ، والمسألة مشكلة ، فلا بدّ من الإحتياط .

النقطة الرابعة : وهل يشترط علمه باشتراط الطهارة في الإستعمال المفروض أم يكفي الإحتمال ؟

الجواب : ذهب أكثر مَن علّق على العروة إلى اشتراط علمه باشتراط الطهارة في الإستعمال المفروض ، وذهب السيد الخوئي والسيد الخوانساري والسيد القمّي إلى كفاية احتمال العلم . والسيرةُ المتشرّعية واسعة ، وهم يكتفون باحتمال علمه باشتراط الطهارة .

النقطة الخامسة : لا يُشترَطُ كونُ ذي اليد بالغاً ، بل يكفي كونه مميّزاً ، وذلك للسيرة المتشرّعية أيضاً ، فلو علمنا أنّ غير البالغ دخل الحمّام وقد استنجى فإنّ لنا أن نحمل استنجاءه على الصحّة ونعتبر يديه طاهرتين ، بخلاف ما استنجى غيرُ المميّز فليس هناك سيرة على اعتبار يديه طاهرتين ، إلّا إذا كان تصرّفه تحت نظر البالغ ، فيرجع إلى ما لو كان يستعمله البالغ .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ١ : عرفت سابقاً أنّ جلد الميتة إذا دُبِغَ يصير طاهراً ، لاستفاضة الروايات الصحيحة في ذلك . وعرفتَ أيضاً أنّ ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية (٣١١) .

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

٦٣٦