مسألة ٤ : إذا شك في شيء أنه من أجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة ، وكذا إذا علم أنه من الحيوان ، لكن شك في أنه مما له دم سائل أم لا(١٠١) .
(١٠١) لقاعدة الطهارة وأصالتها ، سواء شك في أنّه من الحيوان أم لا ، أو علم أنّه من الحيوان ولكن شك في أنّه مما له نفس سائلة أم لا ، أو علم بأنّه مما له نفس سائلة وشك في أنّه مما تحلّه الحياة أم لا .
وما يقال في الأخير من لزوم البناء على النجاسة للزوم التمسّك بعموم نجاسة المَيتة مخدوش بأنّ هذا من التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ، وهو تمسّك باطل .
* * * * *
مسألة ٥ : المراد من المَيتة أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي(١٠٢) ، ولا تجوز الصلاة في مشكوك التذكية .
(١٠٢) لا شكّ في كون المَيتة هي ما لم تذكّ ، سواء ماتت حتف أنفها أو قتلت ولم تذكَّ شرعاً ، فهي من الألفاظ المنقولة شرعاً ، يظهر لك ذلك من استفاضة الروايات في ذلك من قبيل :
ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران وابن أبي عمير عن عاصم بن حميد (ثقة عين صدوق) عن محمد بن قيس (البجلي ثقة عين له كتاب قضايا أمير المؤمنينﷺ) عن أبي جعفرﷺ قال قال أمير المؤمنينﷺ : « ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رِجْلاً فذروه فإنه ميّت ، وكُلُوا ما أدركتم حيّاً وذكرتم اسمَ الله عليه » صحيحة السند . وقد تقول بأنّ هذه الرواية تفيدنا لزوم تحصيل (ذكر اسم الله) في الأكل وهذا العنوان الوجودي لا يحصل بالإستصحاب ، وإنما يحتاج إثباته إلى أمارة معتبرة . أقول : لا ، لا يمكن الإعتماد على هذا الإحتمال لأنها في محلّ بيان أصل الحكم فقط ، ومثلُها ما بعدها.
وما رواه في الكافي أيضاً عن حميد بن زياد (عالم جليل القدر واسع العلم كثير التصانيف ثقة) عن الحسن بن محمد بن سماعة (من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة وكان يعاند في الوقف ويتعصّب) عن غير واحد عن أبان بن عثمان (ثقة) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميّت ، وما أدركتَ من سائر جسده
٢١٤
‹