الطهارة
صفحة ٢١٥ من ٢٠٢٦

حيّاً فذكّه ثم كُلْ منه » موثّقة السند بعد الإطمئنان بوثاقة واحد على الأقلّ ممّن روى عنه الحسن بن محمد بن سماعة .

وما رواه في الكافي أيضاً عن عليّ بن محمد (بن عبد الله القمّي ، مهمل) عن عبد الله بن اسحاق العلوي (مهمل) عن الحسن بن علي (بن سليمان مهمل) عن محمد بن سليمان الديلمي (البصري ، مجهول بل يرمى بالغلوّ) عن عثيم (عيثم ـ خ يب كا ، وهو مهمل سواء كان عثيم أم عيثم) بن أسلم النجاشي عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الصلاة في الفراء ، قال : « كان عليّ بن الحسينﷺ رجلاً صَرْداً(٢٠٢) فلا تدفئه فراءُ الحجاز ، لأنّ دباغها بالقَرَظِ(٢٠٣) ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتَى ممّا قِبَلَكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي تحته فكان يُسأل عن ذلك فيقول : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس جلود المَيتة ويزعمون أنّ دباغها ذكاتُها » مصحّحةً بناءً على صحة روايات الكافي ، ولكنها لا تفيدنا هنا .

* وروى في يب قال : أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان قال حدثني علي بن أبي حمزة (البطائني) أنّ رجلاً سأل أبا عبد اللهﷺ وأنا عنده عن الرجل يتقلدُ السيف ويصلّي فيه ؟ قال : « نعم » ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ! قال : « وما الكيمخت ؟ » قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيّاً ، ومنه ما يكون مَيتة ، فقال : « ما علمتَ أنّه مَيتة فلا تصلّ فيه » ، الظاهر قوياً أنّه البطائني الثقة عندي وليس الثمالي الثقة بالإجماع ، وذلك لكون روايات البطائني أكثر من خمسمئة رواية وروايات الثمالي أقلّ من خمس روايات ، فينصرف هذا الإسم إلى البطائني حتماً ، ويمكن تصحيح متنها أيضاً لأنها من روايات أصحاب الإجماع وهما العبدلان ، وهي تفيدنا أنّ ما لم نعلم بكونه مَيتة تجوز الصلاة فيه .

وفي يب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن (أخيه) الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي ثقة واقفي) عن سماعة (بن مِهْران ثقة) قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال

(٢٠٢) الصَّرْد كلمةٌ فارسية مستعملةٌ اليومَ جداً تعني البرد ، وتكتب في الفارسية بالسين ، أي سَرْد .

(٢٠٣) القَرَظ : شجرٌ عظيم له سوقٌ غلاظ أمثال شجر الجوز وورقه أصغر من ورق التفاح يُدبغ به ، وقيل هو ورقُ السّلَم يُدبغ به ، وهو ينبت في القيعان ، وهو أجود ما يُدبَغُ به ، تقول : قَرَظَ الشيءَ يَقْرِظه قَرْظاً أي دبغه بالقَرَظ أي صبغه به ، وشيءٌ مقروظ أي مدبوغ بالقَرَظ .

٢١٥