* * * * *
مسألة ٦ : إذا كان موضع من المسجد نجساً لا يجوز تنجيس موضع آخر منه بلا شكّ ، ولا توسعة النجاسة الأُولى ، لأنّ ذلك تنجيسٌ إبتدائي وجديد ، وكذا إن كانت النجاسةُ الثانيةُ توجبُ الهتكَ فحرام بلا شكّ ، وكذا إن وضعوا على النجاسة نجاسةً أشدّ غلظة وقذارة ـ كالعذرة ـ فهو هتك غير جائز ، وكذا لو أرادوا وضع نجاسة مغايرة من حيث أكثرية التطهير كالبول ، وكانت النجاسة الأُولى دماً مثلاً ، فإنه أيضاً غير جائز . وأمّا إذا وضعوا على نفس بقعة الدم دماً آخر قليل بحيث لم يوجب شيئاً ممّا ذُكِر فلا بأس بذلك ، لأنهم كأنهم ما زادوا شيئاً (٢٠٨) .
(٢٠٨) لا شكّ في أنه لا يجوز تنجيس المسجد بالنحو الذي ذكر في المتن مرّة ثانية ، لأنه نوع هتك له وعدم احترام ومناف لتعظيمه أو قُلْ مُناف لتعظيم حرمات الله ، ولا شكّ أنّ الشارع المقدّس يبغضِ تشديدَ النجاسة أو تغليظَها أو توسعتها ، وهذا أمرٌ ينبغي أن يكون واضحاً من الأدلّة السابقة ، بل ينبغي أن يكون واضحاً عند عوامّ المتشرّعة أيضاً .
نعم ، لو فرضنا عدمَ ترتّب أيّ عنوان مبغوض عرفاً فلا شكّ في جواز ذلك ولو للبراءة ، وذلك كما لو تنجّس المسجدُ أوّلاً ببقعة دم ، فلا شكّ في جواز تنجيس نفس الموضع بالدم إن لم يستلزم أي عنوان من العناوين المذكورة في المتن من توسعة النجاسة أو الهتك أو تغليظ النجاسة .
لكن لا ينبغي أن يتجرّأ مؤمنٌ على ذلك ، لاحتمال حصول الإشتداد في النجاسة أو زيادتها في أشرف أمكنة الدنيا وهي بيوت الله جلّ وعلا .
* * * * *
مسألة ٧ : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب(٢٠٩) ، وكذا لو توقف على تخريب شيء منه ، ولا يجب طَمُّ الحُفَر وتعميرُ الخراب إن كان التصرّف بحقّ(٢١٠) ، نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن ردُّه بعد التطهير وجب الردّ .
(٢٠٩) سبق وقلنا بوجوب تطهير بيوت الله جلّ وعلا ، وعليه فتجب مقدّمات ذلك بلا شكّ
٤١٢
‹