العشاءين أقلَّ من ساعة ، وفي القليلة والمتوسّطة يجب وضوءٌ للظهر ووضوءٌ للعصر حتى ولو كان الفاصل بين الوضوءين بضعَ دقائق .
مسألة ٢٠ : المستحاضة تجب عليها صلاة الآيات بلا شكّ ولا إشكال لأنها مكلّفةٌ كسائر المكلّفين ، وتفعل لها ما تفعلُه للصلاة اليومية من أعمالٍ لأنّ صلاة الآيات هي كسائر الفرائض من ناحية شرط الطهارة ، وقد عرفتَ مراراً أنّ المستحاضة مستمرةُ الحدث ، فلا يكفي أن تجمّع المستحاضة الكثيرة بين الفريضة وصلاة الآيات بغسلٍ واحد حتى ولو اتفقت صلاة الآيات في وقت الفريضة ، نعم يمكن للمستحاضة الكبيرة أن تأتيَ بصلاة الآيات بين الظهرين أو بين العشاءين لكن بسرعة بحيث يقال عرفاً إنها جمَعت بين الظهرين أو بين العشاءين . كما أنه يكفي للمستحاضة القليلة والمتوسّطة أن تأتيا بالوضوء فقط لصلاة الآيات بعدما كانت المتوسّطة قد اغتسلت عند الفجر .
مسألة ٢١ : لو أحدثَتْ بالأصغر في أثناء الغُسل فهذا لا يَضُرُّ بغُسلها ، لكن يجب عليها الوضوءُ بعدَه أو أثناءَه حتى ولو كانت قد توضّأت قَبْلَ الغُسل(١٩٥) .
(١٩٥) ذكرنا في م ٨ من أحكام الجنابة أنه إذا أحدث بالأصغر في أثناء الغُسل المشروع ـ كغسل الإستحاضة ـ فإنه لا يَبطُل ، نعم يجب عليه الوضوء بعد الغُسل أو أثناءه لرفع آثار الحدث الأصغر ، ولا دليل على كون الحدث الأصغر مُبطِلاً للغسل ، فنتمسّك بإطلاق الأمر بالغُسل على المستحاضة المتوسّطة والكثيرة حتى ولو أحدثَتْ أثناء غُسلِها ... فراجع .
مسألة ٢٢ : إذا أجنبَتْ في أثناء غُسلها للإستحاضة أو مَسَّتْ ميّتاً فلا شكّ في عدم بطلان ما غسلَتْه أوّلاً فيجوز لها إتمامُ غُسلها الذي هو بسبب استحاضتها ، ثم الإغتسال للسبب الآخر مباشرةً وذلك من أجل حصول المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الإستحاضة ، ولها أن تستأنف غُسلاً واحداً لهما وهو الأسهل لها . أمّا لو
‹