الطهارة
صفحة ٢٨٥ من ٢٠٢٦

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم قال : سألت أحدهماﷺ عن قول اللهﷻ ﴿أُحلت لكم بهيمة الأنعام﴾ فقال : « الجنين في بطن أمه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمّه ، فذلك الذي عنى الله عزّ وجلّ » صحيحة السند .

٣ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا ذَبحت الذبيحة فوَجدتَ في بطنها ولداً تاماً فكُلْ ، وإن لم يكن تاماً فلا تأكل »(٢٨٨) صحيحة السند .

فهو إذن مذكّى ، وهذا يعني أنّ لحمه طاهر ، وبالتالي دمُه المختلطُ باللحم طاهر ، ولك أن تستفيد من أصالة طهارة الدم ومن قاعدتها ، ولا داعي للتشكيك في ذلك .

* * * * *

مسألة ٦ : الصيد الذي ذُكّي بآلة الصيد أو بالكلب المعلَّم ، لا إشكال في طهارة لحمه وما تخلف فيه من دم بعد خروج روحه ، وأما ما خرج منه من دم فلا إشكال في نجاسته(١٢٤) .

(١٢٤) بعد وضوح كونه مذكّى لا يبقى محلّ للإشكال في طهارة لحمه ودمه المتخلَّف فيه ، وذلك لإطلاق أدلّة حلّيّة الصيد بالآلة وبالكلب المعلّم ، وإلاّ لبطل الإنتفاع به ، بل السيرة القطعية قائمة على اعتبار لحمه ودمه المتخلّف فيه طاهرَين ، ويتعاملون معهما معاملة الطاهر . أمّا نجاسة الدم المسفوح فأمْرٌ مفروغ منه ومتسالَمٌ عليه .

* * * * *

مسألة ٧ : الدم المشكوك كونُه من الحيوان أو لا محكومٌ بالطهارة ، كما أن الشيء الأحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك ، وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ، ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا ، كدم الحية والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنه منه أو من البَقّ أو البرغوث أو من ذي النفس السائلة فإنه يُحكَم عليه بالطهارة(١٢٥) . وكذلك الدم المتخلّفُ في

(٢٨٨) ئل ١٦ ب ١٨ من أبواب الصيد والذبائح ح ١ و ٣ و ٤ ص ٢٦٩ و ٢٧٠ .

٢٨٥