الطهارة
صفحة ١٣٠٣ من ٢٠٢٦

ضمن الحيضة الواحدة طهراً) . وأمرُهﷺ لها بالصلاة هنا هو حكمٌ ظاهري شرَّعَه اللهُ تعالى لأهمّية الصلاة ، فعليها أن تَعمل به ـ في حال الجهل بالحيض الواقعي .

واستَدَلَّ بما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن علي بن الحكم عن داود مولى أبي المغرا العجلي (مهمَل) عمّن أخبره عن أبي عبد اللهﷺ ـ في حديث ـ قال قلت له : فالمرأة يكون حيضُها سبعةَ أيام أو ثمانيةَ أيام ، حيضُها دائمٌ مستقيم ، ثم تحيض ثلاثةَ أيام ثم يَنقطع عنها الدمُ وتَرَى البياضَ ، لا صفرةً ولا دماً ؟ قال : « تغتسل وتصلي » قلت : تغتسل وتصلي وتصوم ثم يعود الدم ؟ قال : « إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام » قلت : فإنها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً ؟ قال فقال : « إذا رأت الدمَ أمسكَتْ ، وإذا رأت الطُهرَ صَلَّتْ ، فإذا مضت أيام حَيضِها واستمر بها الطُهرُ صَلَّتْ ، فإذا رأتِ الدمَ فهي مستحاضة ، قد انتظَمْتُ لك أمرَها كلَّه »⁽¹⁹⁷⁴⁾ ويكفي في الردّ عليها ضعفُها سنداً جداً .

على أنّ كلامه مخالف للروايات القائلة بأنّ الحيض لا يزيد ـ بحساب عمود الزمان ـ عن العشرة أيام ، وعلى كلام صاحب الحدائق لو تقطّع الدمُ والنقاءُ وتعدّدا كثيراً : يوماً دمٌ وتسعة أيامٍ نقاءٌ ـ التي اعتبرها طهراً ـ فسوف يوصل ذلك المرأةَ في حيضها إلى أكثر من شهر .

وقد لاحظتَنا أنّنا لم نستدلَّ على (كَون النقاء حيضاً) باستصحاب البقاء على الحيض ، وسببُ ذلك هو أنّنا لا نقول بالإستصحاب في الشبهات الحكمية .

مسألة ٨ : الحائض إمّا أن تكون مبتدئة بالحيض فهي المبتدئة ، وإمّا أن تكون ذات عادة وقتية وعددية ، وإمّا ذات عادة وقتية فقط ، وإمّا ذات عادة عددية فقط ، وإمّا مضطربة ، وإمّا أن تكون ناسيةً لعدد أيامِ حَيضِها ، وسيأتي شرحُ ذلك وبيانُ أحكامِها في المسائل التالية .

(١٩٧٤) ئل ٢ ب ٦ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٤ .

١٣٠٣