وأما الوَدْي بفتح الواو وتسكين الدال ، هو ماء أبيض يخرج عقيب البول خاثر ، ويجري في غلظ قوامه مجرى البلغم . ويكثر في الشيوخ وذوي الرطوبات الغالبة ، ويقل أو يعدم في الشباب .
والوذي هو ماءٌ أبيض ثخين ، يخرج عقيب الإنزال .
وقال العلّامة الحلّي في التذكرة : "الوذي والمذي وهو ما يخرج بعد البول ، ثخين كدرة" .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٦ : إذا استيقظ الرجل فوجد بللاً وشكَّ في كونه منيّاً أو بولاً فإنه إن كان قد استبرأ من البول قبل النوم فالأحوط وجوباً الجمع بين الوضوء والغسل ، وإنْ لم يكن قد استبرأ من البول فإنه يكتفي بالوضوء (٣٦٤) .
________________________
(٣٦٤) روى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي(٩٩٥) عن حمّاد بن عيسى عن شعيب (بن يعقوب ثقة عين) عن أبي بصيرﷺ قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يصيب بثوبه مَنِيّاً ولم يعلم أنه احتلم ؟ قال : « ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ »(٩٩٦) لا بأس بالقول بحسن الطريق . ووصفها السيد محسن الحكيم في مستمسكه برواية أبي بصير . وينصرف ذهن المتشرّعة إلى حالة عدم الإستبراء من البول ، فيستصحب وجود البول في المجرى ، ولم يثبت وجود المنيّ ، لأنّ الأصل العقلائي عدمه مع احتمال كونه بولاً حسب العادة ، إذ أنّ ظاهر الحال ـ عند الناس ـ أنه قد بال ثم نام ، وليس أجنب ثم نام ، فالمحتمل أن يكون بولاً لا منيّاً ، ومن الجواب تعلم أنه لم يستبرى بعد البول .
ولما رواه ابن إدريس في النوادر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن العلاء (بن رزين) عن محمد بن مسلم قال : سألته عن رجل لم ير في منامه شيئاً فاستيقظ فإذا هو ببلل ؟ قال : « ليس عليه غسل »(٩٩٧) صحيحة السند ، وكذا وصفها بالصحّة السيدُ الحكيم في مستمسكه . ولا بدّ من حمل هتين الروايتين على عدم ثبوت الغُسل عليه ، وذلك لأنّ ما ينزل منه عدّة
________________________
(٩٩٥) هو علي بن اسماعيل ثقة ، قاله نصر بن الصباح ونقله الكشّي ، وقال المجلسي عن سند هو فيه "حسن كالصحيح لتوثيق ابن الصباح وهو غير موثَّق" .
(٩٩٦) ئل ١ ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ٣ ص ٤٨٠ .
(٩٩٧) ئل ١ ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ٤ ص ٤٨٠ .
٧٢٥
‹