الطهارة
صفحة ١٣٦٨ من ٢٠٢٦

» ، قال : فخرجت وهي تقول : واللهِ أنْ لو كان امرأةً ما زاد على هذا(٢١١٦) (صحيحة السند) تعرفُ عدمَ كون صفات الحيض أمارةً دائمة على كون الدم حيضاً ، وإنما تكون الصفاتُ أمارةً على كون الدم حيضاً في حال استمرار الدم فلا تدري أحيضٌ هو أو لا .

وأيضاً تكون الصفاتُ أمارةً على الحيضية إذا كانت المرأةُ مضطربةَ العادة ، لاحظ ما رواه إسحاق بن جرير ـ في موثقته السابقة ـ حيث قال : سألتني امرأةٌ منّا أن أُدخِلَها على أبي عبد اللهﷻ ـ إلى أن قال ـ فقالت له : إنّ أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثلَ ذلك ، فما عِلمُها به ؟ قال : « دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارٌّ تجد له حرقة ، ودم الإستحاضة دم فاسد بارد »(٢١١٧) وهو صريح في لزوم التمييز بالصفات في حال الإضطراب في وقت العادة .

مسألة ٢٠ : ذات العادة العدديّة إذا رأت أزيدَ منَ العدد ولم يتجاوز العشرة فالمجموع حيض(٥٥) إلا إذا كان الدمُ الآتي بعد أيام عادتها غيرَ متّصفٍ بصفات الحيض ، وكذا ذاتُ الوقت ـ التي نهاية وقت عادتها معروفة ـ إذا رأتْ أزيدَ من الوقت .

(٥٥) سبق الكلام في هذه المسألة في م ١٧ ، ونذكّر باختصار بمتون الروايات السابقة : .. عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثُها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتَدَع الصلاة ما دامت ترى الدمَ ما لم يَجُزِ العشرةَ ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »(٢١١٨) (موثقة سَماعة) وهذا صريح في كون كلّ ما تراه من دم وينقطع على العشرة أيام يكون حيضاً ، ومثلُها سائرُ الروايات : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأت الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة »(٢١١٩) (مصحّحة محمد بن مسلم)

(٢١١٦) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٣٧ .

(٢١١٧) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٣٧ .

(٢١١٨) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .

(٢١١٩) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٢ .

١٣٦٨