كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة » وهذا يعني أنّ هذه الأيام الثلاثة هي داخلة شرعاً وتعبُّداً في أيام العادة ، ثم هي مستحاضة .
على كلٍّ ، لا شكّ أنك لاحظتَ الروايات السابقةَ في كون ما يجيئُها من دم في أيام العادة هو حيض دائماً ، حتى ولو كان الدمُ أصفرَ ، وقد استفاضت بذلك الروايات التي ذكرناها مراراً من قبيل .. عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : « لا تُصَلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت »(٢١١١) .. في المرأة ترى الصفرةَ فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومَين فليس من الحيض »(٢١١٢) .. عن المرأة ترى الصفرة فقال : « ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعدَ الحيضِ فليس منه »(٢١١٣) و « إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيام عادتها لم تُصَلِّ ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صَلَّتْ »(٢١١٤) و « .. ولو كانت تَعرفُ أيامَها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ... تَدَع الصلاةَ أيامَ أقرائها »(٢١١٥) .
وعلى ضوء هذه الروايات تعرف أنّ العادة العددية ـ من دون كونها وقتية ـ ليست أمارةً على حيضية الدم بعد عدم وجود دليل شرعي على كون العادة العددية ـ دون الوقتية ـ أمارةً شرعية على التحيّض .
وأيضاً على ضوء ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري (ثقة) قال : دخلتْ على أبي عبد اللهﷻ امرأةٌ فسألَتْه عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : « إنّ دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الإستحاضة أصفرُ بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلْتَدَع الصلاةَ
(٢١١١) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .
(٢١١٢) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٠ .
(٢١١٣) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٤٠ .
(٢١١٤) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٤٠ .
(٢١١٥) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٣٨ ، وتراه في ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٤٧ ، وقد أخذتُ الحديثَ هنا من كتاب الوافي ج ٦ باب حيض المبتدئة ، رقم الحديث بلحاظ كلّ الكتاب ٤٦٩٢ ورقمه بلحاظ الباب هو ١١ ص ٤٥٦ .
١٣٦٧
‹