كانت المغرب أو الغداة فقد صلَّى »(١٤١٢) ، ولا يُشترَطُ عندنا الإلتزامُ بالجهر أو الإخفات في الفاتحة والسورة ، وإنما يستحبّ ذلك .
﴿ ﴿ ﴿ ﴿ ﴿
مسألة ٤٢ : إذا صَلَّى بعد كل من الوضوءَين نافلةً ، ثم علم حدوث حدث بعد أحد الوضوءَين ، فالحال كما ذكرنا في الواجبين بدقّة من بطلان إحدى النافلتين قطعاً ومن وجوب إعادة الوضوء للصلوات الآتية ، وذلك لنفس الأدلّة السابقة . وكذلك الأمْرُ تماماً إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فلا شكّ في وجود علم إجمالي ببطلان إحدى الصلاتين ، وعليه فلا يُكتفى بالفريضة المأتيّ بها (٥٠٣) .
(٥٠٣) ويكفي عقلاً في منجّزيّة العلم الإجمالي وجود أثر شرعي استحبابي .
يبقَى إشكال هو أنه لِمَ لا تجري قاعدةُ الإستصحاب في الوضوء السابق على الفريضة ، فإنها تجري من دون معارِض ، كما هو الحال في سوق المسلمين ؟!
فالجواب هو أنّ الإستصحاب لا يجري في حالة اقترانه بالعلم الإجمالي ببطلانه في أحد الطرفين ، وعلى الأقلّ لا دليل على شمول أدلّة الإستصحاب لهكذا حالة ، وحتى العقلاء يرفضونه ، والإستصحاب منشؤه ـ كما في الصحيحة ـ الإرتكاز العقلائي . وسوقُ المسلمين ـ الذي تعلم بوجود مَيتة في بعض محلاّته ـ حالةٌ مخالفة لما نحن فيه من أكثر من جهة ، ككون كثرة أطرافه توجب خروجَ الكثير من أطرافه عن محلّ الإبتلاء ، وككون تحريم سوق المسلمين في هكذا حالة يوجب إيقاعَ الناس في الحرج أو الضرر ، ممّا يوجب تشريعَ قاعدة الحِلّ للتسهيل على الناس .
﴿ ﴿ ﴿ ﴿ ﴿
مسألة ٤٣ : إذا كان متوضّئاً ثم علم أنه حدث منه بعد الوضوءِ صلاةٌ وحدث ، ولا يعلم أيهما المقدم ، وأن المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة أو الحدث حتى
(١٤١٢) ئل ٥ ب ١١ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢ ص ٣٦٥ .
٩٧٧
‹