الطهارة
صفحة ١٨٧٩ من ٢٠٢٦

أيضاً تيمِيمُ المرأة بالتراب ثم تغسيلُ باطنِ كفَّيها ثم تغسيل وجهها ثم تغسيل ظهر كفّيها ، وذلك لمصحّحة المفَضّل بن عمر السابقة « يُغسَّل منها ما أوجبَ اللهُ عليه التيمم ولا تُمَسّ ، ولا يُكشَفُ لها شيءٌ من محاسنها التي أمر اللهُ بسترها » قلت : فكيف يُصنع بها ؟ قال : « يُغسَّل بطن كفَّيها ، ثم يُغَسَّل وجهُها ، ثم يُغسَّل ظهرُ كفَّيها »(٣١٥١) .

كما أنه يمكن القولُ ـ بناءً على موثَّقة زيد بن علي السابقة ـ إنه إذا مات الرجلُ مع النساء أنْ « يوزرنه إلى ركبتيه ، ويصببن عليه الماء صباً ، ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه »(٣١٥٢) ولكنّ الأحسن تركُ تغسيلهنّ الرجلَ ، تقديماً للروايات الصحيحة السابقة القائلة بأنه يُدفَن بثيابه كما هو ولدعوى الإجماع على دفنه بثيابه كما هو وعدم تغسيله ، فراجع .

مسألة ٥ : يُشترَطُ في المغسِّل أن يكون مسلماً ـ إلا في المورد السالف الذكر قبل قليل ـ عاقلاً ، ولا يُشترَطُ أن يكون بالغاً وإنما يكفي أن يكون مميّزاً يَعرِف كيفية تغسيلِ الأموات ، كما لا يُشترط أن يكون اثني عشريّاً(٣٨٢) فلو كان المغسِّل من أهل العامّة فإنه يصحّ أن يغسِّل الميّتَ الشيعي ، لكن بشرطين : أن يكون عارفاً بكيفية تغسيل الأموات على طريقتنا ، وأن نراقبَه لنَعْلَم أنه قد غسّله على طريقتنا .

(٣٨٢) أمّا أن يكون مسلماً فهذا أمرٌ مسلَّمٌ وقد مرّت الروايات في ذلك قبل قليل من قبيل موثّقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه سُئل عن الرجل المسلم يموت في السفر .... ـ إلى أن قال : ـ قلتُ : ـ فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ، ولا امرأة مسلمة من ذي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال : « يغتسل النصرانيّ ثم يُغسّله ، فقد اضطرَ » ، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا

(٣١٥١) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٧٠٩ .

(٣١٥٢) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٧١٠ .

١٨٧٩