رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها امرأة نصرانية ورجال مسلمون ليس بينها وبينهم قرابة ؟ قال : « تغتسل النصرانية ثم تُغَسّلُها »(٣١٥٣) .
كما لا يُشترَط أن يكون المغسِّلُ بالغاً ، وإنما يكفي لو كان صبياً مميّزاً ، طبعاً لو كان خبيراً بكيفية تغسيل الأموات ، وقد استدللنا على ذلك سابقاً في أكثر من موضع من قبيل م ٥ من ﴿فصلٌ في غُسل مسّ الميّت﴾ وقلنا هناك إنّه تصحّ منه كلُّ العبادات كالوضوء والصلاة والصيام والأغسال المشروعة ، وذلك لإطلاق الأدلّة وللروايات فراجع .
ويُشترَطُ أن يكون المغسِّلُ عاقلاً فإنّ المجنون لا يستطيع أن يغسِّلَ الميّتَ الغُسلَ الصحيح ولا أن ينوي النيّة الصحيحة .
أمّا أن يكون اثنَي عشريّاً فقد تواترت رواياتُنا بعدم قبول عبادات المخالفين من أهل العامّة ، وقد فَهِمَ منها أكثرُ علمائنا أنّه لو غسَّلَ المخالفُ شيعياً حتى على طريقتنا فإنّ تغسيله هذا يكون باطلاً شرعاً ، وإليك بعض الروايات لأنها ـ على كثرتها ـ هي متشابهة :
١ ـ فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب) عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : « كلُّ مَن دانَ اللهَ عزَّوجلَّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمامَ له مِنَ الله فسعيُهُ غيرُ مقبول ، وهو ضالٌّ متحيّرٌ ، واللهُ شانئٌ لأعماله » ـ إلى أن قال . « وإن مات على هذه الحال مات ميتةَ كُفرٍ ونفاق ، واعلم يا محمد أنّ أئمة الجور وأتباعَهم لمعزولون عن دين الله قد ضَلّوا وأضَلّوا ، فأعمالُهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريحُ في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ، ذلك هو الضلال البعيد »(٣١٥٤) صحيحة السند .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن عبد الله بن الصلت (القمّي ثقة) جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ـ في حديث ـ قال : « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، أما لو أنّ رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدّقَ بجميع ماله وحج جميع دهره ، ولم يعرف
(٣١٥٣) ئل ٢ ب ١٨ من أبواب غسل الميت ح ١ ص ٧٠٣ و ب ١٩ ح ١ ص ٧٠٤ و ب ٢٠ ح ٥ ص ٧٠٦ .
(٣١٥٤) ئل ١ ب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات ح ١ ص ٩٠ .
١٨٨٠
‹