(٤١١) وذلك بالإجماع ، وقد ذكرنا أدلّة ذلك سابقاً في م ٥ ، فراجع .
(٤١٢) ذكرنا خمسَ رواياتٍ صحيحة في ذلك في م ٥ فراجع .
مسألة ١٠ : إذا ارتفع العُذرُ عن الغُسل أو عن السدر والكافور أو عن أحدهما بعد التيمم أو بعد الغسل بالقراح قبل الدفن تجب الإعادة ، خاصةً إذا كانوا لا يزالون في حال الدفن ووَجَدوا الماءَ فلا شكَّ في وجوب تغسيله ولو على الأحوط وجوباً (٤١٣) ، أمّا لو انكشف جسدُه بعد الدفن فلا يجب تغسيله ، خاصةً إذا كان الإنكشاف بعد الدفن بأيام وفاحت منه رائحة كريهة وصار تغسيله مُوقِعاً في الحرج الشديد (٤١٤) .
(٤١٣) هذا من الأمور العقلية الواضحة ، إذ التيمّم يرفع مرتبةً من الحدث ، وهو بدلٌ اضطراري لا أكثر ، على أننا إنما قلنا بالتيميم بناءً على ضعيفة زيد بن علي في مجدور مات فقالﷺ « يَمّموه » وبناءً على صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران « .. ويُدفَنُ الميت بتيمُّم » ، والفرضُ فيهما أنه لم يَرتفع العُذرُ ، إذن الفرضُ هنا مختلفٌ تماماً عن مورد الروايتين ، على أنّ بدلية التراب عن الماء إنما كانت في فرض استمرار العذر طيلة الوقت المحدّد ، فلو ارتفع العذر ضمن الوقت المرسوم شرعاً وجبت الإعادة بالتوضّي أو الغسل ، لذلك من البديهي أنهم إذا استطاعوا على تغسيله قبل الدفن أن يغسِلوه الإغتسال الكامل . بل لك أن تقول إنه بعد ارتفاع العذر نستكشف أنهم فعلوا ما ليس مطلوباً شرعاً وإنما كانوا معتمدين على استصحاب بقاء العذر أو على البَيّنَة أو على الخيال ، فتجب إذن الإعادة بالشكل الكامل شرعاً .
(٤١٤) حَكَى في الرياض الإجماعَ على وجوب الإعادة بعد الدفن .
أقول : نعم هذا صحيح لكنْ فيما لو كنّا لا نزال في حال الدفن ووضعنا اللبنَ على الميّت ثم انكشف قبرُه بزلزلة أو بأيّ سبب آخر فجاءتْنا بَيّنَةٌ مثلاً تقول بوجدان الماء ، وذلك لنفس السبب السالف الذكر ، ففي هكذا حالة يجب إعادة التغسيل لأننا لا نزال في حال الدفن ، ومن العقلائية بمكان أن نغسّله في هكذا حالة .
١٩٦٠
‹