الطهارة
صفحة ٨١١ من ٢٠٢٦

أن يكون قَطْعُ اليد مِنَ المرفق ، لا فوقه ، وإلّا فليس غسل العضد مطلوباً قطعاً ، وقد يشير إلى ما نقول ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن العمركي(بن علي بن محمد البوفكي النيشابوري شيخ من أصحابنا ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن رجل قُطعَتْ يدُه من المرفق ، كيف يتوضّأ ؟ قال : « يَغسلُ ما بقي من عَضُده »(١١٥٣) صحيحة السند ، فالقطع عادةً يكون من المرفق ، ويستبعد جداً أن يكون المراد من الروايات السابقة (كَسر عظم العضد) ، وعليه فلو بقي مِن ساعده شيءٌ ولو بعضُ الجلد لوجب غَسْلُه قطعاً لروايات ابن مسلم ورفاعة السابقتين بلا حاجة للتوسّل بالإستصحاب في ذلك ، ولذلك أجمع العلماء على ما نقول .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ١١ : إن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضاً كاللحم الزائد ، وإن كانت فوقه فإن علم زيادتها لا يجب غسلها ، ويكفي غسل الأصلية ، وإن لم يعلم الزائدة من الأصلية وجب غسلهما ، ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الإحتياط ، وإن كانتا أصليَّتين يجب غسلهما أيضاً ، ويكفي المسح بأحدهما (٤٠٢) .

(٤٠٢) يظهر أنّ اليد الزائدة الموجودة بين المرفق والكفّ محسوبةٌ ضمن اليد عرفاً ، ولا أقلّ من جريان أصالة ( الإشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ) ، ولذلك أجمع العلماء على ذلك .

وأمّا إن كانت على العضد فلا شكّ في عدم وجوب غسلها لأنها بلا شكّ خارج حدّ الغسل ، ولا دليل على وجوب غسل اليد الزائدة النابتة خارج الحدّ المتعارف ، أو قُلْ تنصرف الأدلّة إلى وجوب غَسْلِ خصوص اليد المتعارفة الموجودة في المحلّ المتعارف .

وأمّا إن كانت نابتةً من المرفق ، فإن علمت الأصليّة من الزائدة فلا شكّ في وجوب غسل الأصليّة ، دون الزائدة ، لما ذكرناه من الإنصراف إلى وجوب غسل خصوص اليد الأصليّة ، ولك أن تستعين بالبراءة . وأمّا إن كانتا متساويتين في كلّ شيء فلا شكّ في وجوب غسلهما

(١١٥٣) ئل ١ ب ٤٩ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٣٣٧ .

٨١١