الطهارة
صفحة ١٣٢ من ٢٠٢٦

باقٍ بوضوح وهو مردّد بين المضطرّ إليه ـ مثلاً ـ أو الخارج عن محلّ ابتلائنا وبين الباقي أمامنا ، فلذلك يوجب كلَّ العقلاء الإجتنابَ عن الباقي .

* * * * *

مسألة ٢ : لو اشتبه مضاف في محصور يجب أن يكرر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه ، فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما ليعلم بأنه توضّأ بواحد مطلق ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل وذلك ليَعلم أنه توضّأ بماء مطلق . ولو اشتبه الماءُ المضاف في غير المحصور لم يجُزِ استعمالُ كل منها كما إذا كان الماءُ المضاف واحداً في ألف إناء من الماء المطلَق ، فإنه يجب الإحتياط(٨٥) .

(٨٥) كلّ ذلك لقاعدة الإشتغال ، بمعنى أنه لو توضّأ شخصٌ بهكذا ماء فإنه سيشكّ لا محالة في ارتفاع الحدث ، ومعه يجب البناء على الحالة السابقة ، طبعاً إلّا إذا حصل اطمئنان بعدم كون المستعمَل هو المضاف .

* * * * *

مسألة ٣ : إن لم يكن عنده إلا ماء واحدٌ مشكوك إطلاقه وإضافته ، ولم تُعلم حالتُه السابقة فإنه يجب عليه الجمعُ بين الوضوء والتيمّم(٨٦) .

(٨٦) لأنه في هكذا حالة هو مردّد بين وجوب الوضوء ووجوب التيمّم ، وهذا العلم الإجمالي منجّز بلا شكّ .

* * * * *

مسألة ٤ : إذا علم إجمالاً أنّ هذا الماء إما نجس أو مضاف فإنه يجوز شربُه لقاعدة الطهارة ، ولكن لا يجوز التوضّؤ به لكون وضوئه باطلاً على كلّ حال سواء كان الماءُ نجساً أم مضافاً ، وكذا إذا عَلم أنه إما مضاف أو مغصوب فإنّ له أن يشربه لقاعدة الإباحة ، ولكن بشرط السؤال عن المالك وعدم معرفته ، ولا يصحّ الوضوء به لعلْمِه التفصيلي بكون وضوئه باطلاً على كلّ حال ، سواءً كان الماءُ

١٣٢