الطهارة
صفحة ١٠٤٧ من ٢٠٢٦

ذلك »(١٥٠٦) مرسلة السند ، والكمرة ـ كما يقول الفيض الكاشاني في الوافي ـ "كيس الذكر يُشَدُّ عليه بالليل يتقي به النجاسة أن تصيب الثياب" ، وفي مجمع البحرين : "وفي بعض كلام اللغويين : الكمرة كيس يأخذها صاحب السلس" ، وفي لسان العرب ما يلي : "الكَمَرَة هي رأس الذكر ، والمكمور من الرجال هو الذي أصاب الخاتن طَرَفَ كَمَرَته" .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٤ : في لزوم معالجة السلس والبطَن إشكال(٥٦٣) ، والأحوط المعالجة مع الإمكان بسهولة ، نعم لو أمكن التحفظ بكيفية خاصة مقدار أداء الصلاة وجب وإن كان محتاجاً إلى بذل مال .

(٥٦٣) من لزوم تهيئة مقدّمات الواجب ، والتي منها الطهارة ، ومقدّمةُ الواجب واجبةٌ كالسير إلى الحجّ وتطهير البدن والثياب للصلاة ، ومن عدم ذكْر وجوب المعالجة في الروايات رغم أنها في محلّ البيان والعمل ، ولعدم وجود سيرة متشرّعية تُلْزِمُ بالمعالجة لأجل تحصيل الطهارة ، لا بل السيرة المتشرّعية لا تلزم بذلك ، ولو كان العلاج واجباً شرعاً لظهر ذلك في العديد من الروايات لأنه أمرٌ كثير الإبتلاء ، ولذلك أفتى السيد الخوئي بعدم وجوب أن يعالج المريضُ نفسَه . نعم ، نفْسُ المريض يهتمُّ كثيراً بمعالجة نفسه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، لكن لا من باب الوجوب الشرعي . أمّا إذا كان العلاج سهلاً يسيراً يوجبه الناسُ فالقول بالوجوب الشرعي ممكن .

٭ وأمّا مسألة بذل المال لشراء حفاظ فإن كان الثمنُ غير مضرٍّ بالمشتري فهو واجب بلا شكّ ، وأمّا إن كان مضرّاً له أو موقعاً له في الحرج فلا يجب .

فإن قلتَ : لكنْ يظهر من الرواية التالية أنه يجب تحصيل مقدّمات الواجب كالحفاظ ولو ببذل المزيد من المال ، لاحظْ ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن (محمد بن خالد) البرقي عن سعد بن سعد (الأشعري القمّي ثقة) عن صفوان قال : سألت أبا الحسن (الرضا) ﷺ عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضأ به بمئة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضأ أو يتيمم

١٠٤٧