بأذان وإقامتين ، ويؤَخِّرُ المغربَ ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » وصحيحةَ منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الرجل يعتريه البولُ ولا يقدر على حبسه ؟ قال فقال لي : « إذا لم يقدر على حبْسِه فاللهُ أولى بالعذر ، يجعلُ خريطةً » وخبر الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : سُئل عن تقطير البول ؟ قال : « يَجعلُ خريطةً إذا صلّى » وموثّقة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفرﷺ عن المبطون ؟ فقال : « يبني على صلاته » وموثّقة سَماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطيرٌ من فرجه ، إمّا دم وإما غيره ؟ قال : « فليصنعْ خريطةً وليتوضأ وليُصَلِّ ، فإنما ذلك بلاءٌ ابتُلِيَ به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يَتوضأ منه » تراها كلّها لم تتعرّض لوجوب غسل الحشفة أو الكيس . على أنّ الكيس المتنجّس هو من المحمول ، وقد مرّ معنا سابقاً أنه لا يُشترَط في المحمول أن يكون طاهراً إن لم يصدق عليه أنه لباسه وكان فقط يحمله ويضع فيه الإحليل ، وذلك لعدم وجود دليل يمنع من حمل المتنجّس ، ولك أن تستدلّ بأصالة البراءة من اشتراط الطهارة فيه . ولك أن تقول أيضاً بأنّ الكيس لا تتمّ فيه الصلاة ، وهذا أيضاً معفوٌ عنه في الصلاة إذا كان متنجّساً وقد استفاضت الروايات في ذلك ، من قبيل ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب جليل من أصحابنا ثقة عين) عن علي بن أسباط عن علي بن عقبة عن زرارة عن أحدهماﷺ قال : « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثلُ القلنسوة والتكة والجورب »(١٥٠٥) صحيحة السند ، وأيضاً في عن يب عن المفيد عن محمد بن أحمد بن داود (بن علي شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميين وفقيههم له كتب) عن أبيه (ثقة كثير الحديث) عن علي بن الحسين (بن موسى بن بابويه القمّي شيخ القميين في عصره وفقيههم وثقتهم له كتب كثيرة) ومحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف أو غيره عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عمَّن أخبره عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يُصَلّيَ فيه ، وإن كان فيه قذَرٌ ، مثل القَلَنْسُوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه
(١٥٠٥) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٥ .
١٠٤٦
‹