؟! قال : أو نظيره ، فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالَم إلا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه . ثم انصرف إليه ، ولزم خدمته إلى أن مات" (إنتهى ما في الخرائج والجرائح)(٢٨٦) .
أقول : لكنْ في القول بنجاسته شكّ واضح ، لانصراف الدم النجس إلى المتعارف الأحمر ، ولم يُعلم أنّ هذا منه فيُرجع إلى أصالة الطهارة ، فإن أطلق بعضهم عليه إسم الدم فللتساهل والتشبيه .
نعم ، الدم الأحمر المعروف إذا صُبّ عليه دواءٌ غيّرَ لونَه فإنه بلا شكّ يبقى على نجاسته ولا وجه للشكّ في ذلك .
* * * * *
مسألة ٤ : الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجّس للّبَن(١٢٢) .
(١٢٢) بعد كون الدم نجساً لا شكّ في نجاسة ما يقع فيه .
* * * * *
مسألة ٥ : الجنين التامّ الخلقة ـ أي إذا أشعر أو أوبر ـ الذي يخرج من بطن المذبوح ميّتاً ويكون ذكاتُه بذكاة اُمّه يحل أكله والاّ فلا ، وتمامُ دمه طاهر(١٢٣) .
(١٢٣) روى في الوسائل روايات مستفيضة في أنّ الجنين ذكاته ذكاةُ أمّه إذا كان تاماً بأنْ أشعر وأوبر ومات في بطن أمه فيحل أكله والاّ فلا ، وإنْ خرج حيّاً لم يحل الاّ بالتذكية ، ويكفي أن نذكر منها ثلاث روايات لوضوح الأمر :
١ـ فقد روى في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن اسماعيل (بن بزيع ثقة صحيح ط : ظم ضاد) عن علي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب (ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الحُوَار(٢٨٧) تذَكّى أمّه أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : « إذا كان تماماً (تاماً ـ يب) ونبت عليه الشعر فكُل » صحيحة السند .
(٢٨٦) الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن عليّﷺ ص ٤٢٣ .
(٢٨٧) في لسان العرب : "الحُوَار هو ولد الناقة من حين يوضع إلى حين يُفطَم ويُفصَل ، فإذا فُصِلَ عن اُمّه فهو فصيل ، وقيل هو حُوَار ساعة تضعُه اُمُّه خاصّة . وفي يب الحُوَار هو الفصيل أوّل ما ينتج" .
٢٨٤
‹