❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ٩ : إذا علم إجمالاً جنابةَ أحد شخصين فلا يجوز له استئجارُهما ولا استئجار أحدهما لقراءة آيات السجدة أو للمكث في المساجد ونحو ذلك مما يحرم على الجنب حتى ولو كانا جاهلَين بجنابة أنفسهما(٦٠٥) .
وأمّا الطواف المستحبّ فقد ذكرنا في ﴿فَصْلٌ في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة﴾ عدمَ اشتراط الطهارة فيه ، لكن المشكلة ـ فيما لو استأجر المستأجِر شخصاً جنباً على أن يطوف طوافاً مندوباً في حال جنابته ـ إنما هي في دخوله المسجدَ الحرام حال جنابته ، فالحرمة تقع هنا ، وح يجري نفس الكلام السابق بالدقّة .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ٨ : إذا كان جنباً وكان الماءُ في قسم المغاسل التابعة للمسجد ، لكنْ كان الماء في الداخل بحيث يضطرّ الشخصُ إلى الدخول إلى المسجد ليَصِلَ إلى قسم الوضوء ، ففي هكذا حالة لا بأس بأن يدخل إلى المسجد فيتجاوزه إلى قسم المياه ليأخذ الماءَ منه ، ولا حاجة إلى التيمّم ، وذلك لما قلناه قبل قليل من جواز دخول الجنب للمساجد عابراً ومجتازاً لها ـ ما عدا المسجدَين الحرامين ـ ، كما أنه يجوز دخولُ المساجد لجلب شيء منها ـ أيضاً ما عدا المسجدين الحرامين لوجود إشكال في ذلك ـ (٦٠٤) .
(٦٠٤) تقدّم في الأمر الثاني من (فصلٌ فيما يَحْرُمُ على الجنب) أنه لا يجوز وضعُ شيءٍ في المساجد ، وأمّا أخْذُ شيءٍ منها فجائز بالإجماع من سائر المساجد إلا من المسجدين الحرامين ففيهما كلام ، وقلنا بأنّ الدليل على هذا رواياتٌ منها صحيحةُ زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قال « الحائض والجنب لا يدخلان المسجدَ إلا مجتازَين ... » ـ إلى أن قال ـ : « ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً » ، قال زرارة قلت له : فما بالُهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : « لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما
١١١٦
‹