في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » فإنّ قولهﷺ « يجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » مطلق شامل لما إذا كانت النجاسة قد جاءت من نفس الرِّجْل ـ كما لو جُرِحَتْ ـ أو جاءت من الفراش ـ كما لو بال الطفلُ على الفراش ـ . وإلى هذا ذهب المحقّق الهمداني والسيد البروجردي والشيخ علي الجواهري والسيد الفيروزآبادي .
۞ ومن الطبيعي أنه يشترط طهارة الأرض وجفافها ، لعدم إمكان التطهير بالشيء المتنجّس ، وهذا أمر واضح شرعاً ومتشرّعياً .
۞ ويلحق بباطن القدم والنعل ما يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي على حواشيهما بالمقدار المتعارف المنصرف إليه الروايات .
۞ ولا شكّ في إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رِجله ، وكذا لا شكّ ولا إشكال في إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى مَن يمشي عليهما أيضاً ، وكذا نعل الدابة وكعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامه من المصنوع من الجلود والخشب ونحوها مما هو متعارف ، وممّا هو قابل لزوال القذارة عنه ، لا كمثل الجورب ، حتى إذا لبس بدلاً عن النعل ، وذلك لعدم إمكان زوال القذارة عن بواطنه وثقوبه .
۞ ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة بالمقدار المتعارف .
۞ ۞ ۞ ۞ ۞
مسألة ١ : إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل أو في باطن جلده فإنه لا يطهر بلا إشكال ، وإنما يبقى على النجاسة(٢٩٣) . وكذا إذا بقيت النجاسة بين أصابع الرجل ، فإنه يجب الحكم بالنجاسة بوضوح ، فإذا زالت القذارة عن كلّ ذلك فإنه يحكم بالطهارة بلا شكّ .
(٢٩٣) وذلك لأنّ العبرة في طهارة النعل زوال القذارة عنه ، فكيف إذا بقيت ، أو شُكّ في زوالها ، فإنه تستصحب القذارةُ ، بل لا وجه للقول بالطهارة . أمّا إذا زالت القذارةُ من كلّ ذلك فلا شكّ في طهارتها حينئذ .
٥٩٣
‹