الطهارة
صفحة ٧٤ من ٢٠٢٦

، وهو يعني بها صحيحة إسماعيل بن جابر القائلة : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته(٦٦) وهي التي تبلغ ستة وثلاثين شبراً ، وهو كما ترى ، ولذا في بلوغها ستة وثلاثين شبراً كلام ذكرناه في المباحث الفقهية ، وليس هذا محله ، وهذا المبحث جدير بالمراجعة هناك ، والله العالم" (إنتهى ما في الأوزان والمقادير ص ٩٨ بإختصار) .

على أيّ حال فقد اختلفوا في وزن الكرّ فمنهم مَن قال ـ كالسيد الخوئي ـ بأنه يساوي ٣٧٧ كلغ(٦٧) ، ومنهم من قال يساوي ٣٩٣ كلغ ـ كالعلّامة المجلسي والشيخ إبراهيم سليمان وهو الحقّ ـ ، ومنهم من قال بأنه يساوي ٣٩٩ كلغ ـ وهو الشيخ محمد إسحاق الفيّاض ـ ، ومنهم من قال بأنّ وزنه يناسب حجم الـ ٣٦ شبراً ـ كالشيخ محمد أمين الإسترآبادي الأخباري ـ ومنهم من قال بأنّ وزنه ٤٦٤ كلغ ـ كالسيد محمد سعيد الحكيم ـ .

ولا ينبغي إتلافُ العمر أكثر من هذا المقدار بعدما أجمعت روايات الشبر وروايات الرطل على ما ذكرنا وعلى قول واحد ، وأمّا العبدُ الفقير فقد اضطُرّ إلى هذا التطويل لِيُنهيَ جَدَلاً طالَ قُروناً ، وما توفيقي إلا بالله .

* * * * *

مسألة ٣ : إذا كان الماءُ أقلَّ من الكر ولو بليتر واحد فإنه يجري عليه حكم القليل(٣٥) .

(٣٥) هذا أمر واضح من تحديد الكرّ ـ أي الكثير المعتصم ـ فإنه يعني أنّ ما دونه هو ماء قليل .

* * * * *

مسألة ٤ : لو كان الماءُ جارياً من الأعلى إلى الأسفل فلا ينجس العالي بملاقاة السافل(٣٦) من غير فرق بين الإنحدار الشديد والإنحدار البسيط .

(٦٦) ئل ١ ص ٢٤ .

(٦٧) ينبغي التذكير بأنه على قول السيد الخوئي ينبغي أن يكون وزن الكرّ ٣١٤،٨ كلغ ـ وليس ٣٧٧ كلغ ـ لأنه نتيجةُ ضرب ٢٢،٧ سنتم × ٢٢،٧ × ٢٢،٧ × ٢٧ شبراً مكعّباً = ٣١٤،٨ دسم٣ = ٣١٤،٨ كلغ ، وهذا يكشف أنّ رأيه رحمه الله خاطئ .

٧٤