الطهارة
صفحة ٧٣ من ٢٠٢٦

ووجدنا سبعة وعشرين شبراً مطابقاً لألف ومئتي رَطل عراقي المعادِلة لست مئة رَطل مكّي"(٦٤) . أقول : لا شكّ في أنه رحمه الله اشتبه في تقدير الرَّطل العراقي .

وبناءً على كلام الشيخ إبراهيم سليمان والعلّامة المجلسي سيكون الرطل العراقي يساوي ٣٢٧،٦ غرام .

وهذا كلام الشيخ إبراهيم سليمان(٦٥) يقول : "والكر هو ٣٩٣،١٢٠ كيلو ، لأنّ الكر يساوي ٨١٩٠٠ مثقال صيرفي بلا إشكال فهو ١٢٢٨٥٠ درهماً صيرفياً ، لأنّ المثقال درهم ونصف ، وقد عرفت أيضاً أن الدرهم الصيرفي يساوي ٣،٥٠ غ ، فإذا ضربنا هذه الدراهم بالغرامات تحصل هذه النتيجة كما ترى : ٣٩٣،١٢٠ غراماً " .

ثم قال الشيخ إبراهيم سليمان : "والكر بالمساحة : قال السيد الأمين في الدرة البهية (ص ٢٩) بعد أن ذكر أن الكر ثلاثمئة وسبع أقق إسلامبولية وثلاثة أرباع الأوقية ما لفظه : اعتبرنا الوزن المذكور في ماء دمشق بغاية ما يمكن من الدقة والضبط ، فبلغت مساحته بالأشبار الوافية ثمانية وعشرين شبراً مكسرة إلا سبعة أجزاء من مئة جزء من شبر ، أي : الاّ من نحو نصف سبع الشبر ، قال : وعليه فلو كان أحد الأبعاد ثلاثة أشبار وربعاً والباقيان ثلاثة أشبار فهو كُرٌّ يقيناً ، لأنّ مساحته المكسرة تكون حينئذ تسعة وعشرين شبراً وربع شبر ، قال : وذلك ما يؤيد كفاية سبعة وعشرين شبراً مكسرة بناء على قول بعض فقهائنا من كفاية ثلاثة أشبار في الأبعاد الثلاثة ، كما تدل عليه بعض الروايات ، فإنّ الزيادة المتقدمة ثلاثة أشبار في الأبعاد الثلاثة ، كما تدل عليه بعض الروايات ، فإنّ الزيادة المتقدمة ـ بناءً على ما اعتبرناه التي هي أقل من شبر مكسّر ـ يمكن أن تحصل بتفاوت الأشبار ، فلا تحصل تلك الزيادة لو كان الإعتبار بالشبر المتوسط ، فإنها يسيرة جداً . إنتهى قوله وهو جيد متين ، وقد حقّقنا في كتابنا (مباحث فقهية) أن الكر هو سبعة وعشرون شبراً ، وأن تقديره بما زاد على ذلك محمول على الإستحباب ولا إشكال بأن الإعتبار بالشبر المتوسط ، ويؤيده وزنُ السيد الأمين كما عرفت . ونقل في الجواهر أن محمد أمين الإسترآبادي قال : قد اعتبرنا الكر وزناً ومساحة في المدينة المنورة فوجدنا رواية ألف ومئتي رطل مع الحمل على العراقي قريبة غاية القرب من هذه الصحيحة . إنتهى كلامه

(٦٤) التنقيح ج ١ ص ١٩٤ .

(٦٥) في كتابه الأوزان والمقادير ص ٩٨ ـ ١٠٥ .

٧٣