الطهارة
صفحة ٨٠٤ من ٢٠٢٦

(٣٩٢) عرفتَ ممّا سبق عدمَ وجوبِ غَسلِ ما خرج من اللحية عن حدّ الوجه ، لأنك عرفت أنّ الواجب هو مقدار الوجه لا أكثر .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٣ : إن كان للمرأة لحيةٌ فهي كالرجل(٣٩٣) .

(٣٩٣) فلا يجب غسل الزائد عن حدّ الوجه ، وإنما يجب غسل ظاهر اللحية لا أكثر ، وهذا أمر بديهي ، ولك أن تستدلّ بالروايات السابقة من قبيل « إنما عليك أن تغسل ما ظهر »(١١٤٤) و « كل ما أحاط به الشَّعرُ فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء »(١١٤٥) وهي مشتركة بين الرجل والمرأة بلا شكّ ، إذ لا ميزة لأحدهما في ذلك .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٤ : لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم إلا شيءٍ منها من باب المقدمة (٣٩٤) .

(٣٩٤) لا شكّ أنّ سيرة المتشرّعة القطعيّة حجّة في الوضوء ونحوه ، وهم لا يغسلون بواطن العين والأنف والفم ، وإنما يغسلون ما ظهر فقط ، وهذا أمر ينبغي أن يكون واضحاً ، فالبواطن لا تغسل ، ولو كان لبان ، ولذلك أجمع العلماء على ذلك .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٥ : فيما أحاط به الشَّعرُ لا يجزي غسلُ البشرة عن الشعر المحيط ، وإنما يجب غسل الشعر فقط دون ما تحته ممّا لا يصل إليه الماء ، ولذلك لو كان تحت الشعر شيءٌ حاجب ولا يصل إليه ماء الوضوء فلا يضرّ وجودُه(٣٩٥) .

(٣٩٥) وذلك للروايات السابقة الآمرة بغسل بخصوص الشعر المحيط دون ما تحته ممّا لا يصل إليه ماء الوضوء ، كما في صحيحة زرارة قال قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : «

(١١٤٤) ئل ١ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٦ ص ٣٠٣ .

(١١٤٥) ئل ١ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٣٣٥ .

٨٠٤